الطريقة التجانية \ بعض تعاليم الطريقة التجانية \ في الآية 32 من سورة فاطر
في الآية 32 من سورة فاطر - PDF

في الآية 32 من سورة فاطر

 في  الآية 32  من سورة فاطر :  " فضل الأمة المحمدية "


سئل سيدنا رضي الله عنه عن قوله تعالى:" [ ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ] فاطر .
فأجاب بقوله رضي الله عنه :"
معناه يصح أن يقال هم جميع الأمة المكلفون بأحكامه، إذ ذلك الذي تقتضيه الأخبار فيما ورد في فضل الأمة المحمدية، أي جميع من دخل تحت دائرة الشهادة بالتوحيد و الرسالة
  روي أن القلم لما أمره الله بالكتابة كتب في أمم الرسل نوح و إبراهيم و موسى و عيسى في كل أمة كتب في اللوح من أطاع الله دخل الجنة  ، و من عصى الله منهم دخل النار ، و أمره الله بهذه الكتابة في أمم الرسل كلها ، و لما كتب أمة محمد صلى الله عليه و سلم و أراد أن يكتب فيهم كما كتب في الأمم قبلهم ، قال له ربه:" تأدب يا قلم" ، فارتعد القلم من هيبة الله عز و جل ، و قال:" رب ما أكتب؟"  : قال:" أكتب أمة مذنبة و رب غفور."
و قال صلى الله عليه و سلم : " لكل نبي دعوة مستجابة فتعجل كل نبي دعوته وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة فهي نائلة إن شاء الله من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا ‏"‏. ‏لكن لابد من طائفة من هذه الأمة ينفذ فيها الوعيد
الاحتمال الثاني في الآية أنهم حملة القرآن فقط بدليل قوله تعالى: [ فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب] . الأعراف.
 و على كل حال فهم مصطفون عند الله تعالى ظالمهم و مقتصدهم و سابقهم ، كلهم عمتهم الصفوة الإلهية قال سبحانه و تعالى في وعدهم: [ جنات عدن يدخلونها]  الآية. الرعد. وقوله تعالى: [ كنتم خير أمة أخرجت للناس] .آل عمران. يصح أن يقال أنها في الصحابة فقط لاستكمالهم هذا المطلب العظيم من الآية، و يصح أن يقال أنهم جميع الأمة، و الكل صحيح، فإن الأمة لا تخلوا ممن هذا وصفه إلى الأبد."

‏                                                                                                                                      جواهر المعاني

بعض تعاليم الطريقة التجانية