بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق والخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق والهادي إلى صراطك المستقيم وعلى آله حق قدره ومقداره العظيم

الشيخ أحمد التجاني رضي الله عنه

 

و منهم الشريف الجليل القدر منور القلب و منشرح الصدر الراقي في مراقي المجد إلى أعلاها و الحائز من درر السر المصون أغلاها سيدي عمر بن سيدي محمد بن القطب الكبير و الغوث الشهير من يشار له بالأصابع في المغرب و المشرق و من قلبه بنور المعرفة بالله مشرق صاحب الكرامات العديدة و المناقب المجيدة التي أشار إلى بعضها مؤلف كتاب الأبريز في هذا السيد الجليل جد صاحب الترجمة سيدي عبد العزيز الدباغ رضي الله عنه.

اِقرأ المزيد...

 و منهم الولي الكامل و العارف الواصل المشهود له برسوخ القدم في الولاية و المشهور بالفتح الكبير المحوط بعين العناية البركة العظمة أبو عبد الله سيدي الطاهر بوطيبة أحد التلمساني أحد الخاصة المفتوح عليهم في هذه الطريقة الحنيفية. كان رحمه الله آية من آيات الله الباهرة و قد اشتهرت عنه كرامات عديدة يضيق عنها تأليف بالخصوص و قد شهد له بالوصول للخلافة الأحمدية التجانية بالتقديم العام من سيدنا رضي الله عنه و على يده اشتهرت الطريقة بنواحي تلمسان و فقراء تلمسان يحدثون عنه بالعجب العجب من المناقب و يذكرون أنه صاهر سيدنا رضي الله عنه و حج معه و اعتمر و روي عنه من المعارف ما امتاز به عن غيره في الحضر و السفر إلا أني رأيت بعض الإخوان أصلح الله لي و لهم الشأن ينكر غالب ما ينسبون إليه و الله أعلم بحقيقة ذلك.

و الذي حدثني به سيدي و مولاي أحمد العبدلاوي نفعني الله به أنه وقع له مع صاحب الترجمة لما كان بتلمسان أنه أراد أن يجدد الإذن عليه في الطريقة، قال فقلت في نفسي كيف أجدد الإذن على هذا المقدم بعد أن أخذت الطريقة عن أكابر أصحاب سيدنا رضي الله عنه كالقطب سيدي الحاج علي التماسيني رضي الله عنه. قال فما أتممت هذا الخاطر و أنا بتلمسان جالس عند بعض الإخوان بدكانه إذ وقف بجنبي صاحب الترجمة و قال مخاطبا لي على سبيل المكاشفة إن سيدنا رضي الله عنه أراد انسان أن يأخذ عنه الورد من غير واسطة بينه و بينه، فقال له سيدنا رضي الله عنه لما بلغه قصده "قولوا له مأذون ثم ذهب لحال سبيله" اه

و قبره بتلمسان مشهور يقصد للزيارة رحمه الله تعالى و رضي الله عنه.

  هو علامة الزمان الذي لا نظير له في القران غواص بحار العلوم لاقتناء الطرائف وخائض لجج المعارف لادخار جواهر اللطائف أبو عبد الله سيدي محمد بن أحمد كنسوس القرشي الهاشمي الجعفري رضي الله عنه. هذا السيد من جملة المشهود لهم بالفتح في هذه الطريقة المحمدية المشتهر فضله بين الخاصة و العامة و الموصوف بالولاية التامة القائم في إرشاد العباد لطريق الرشاد على ساق الجد و الاجتهاد لا تأخذه في الله لومة لائم و كان رحمه الله آية من آيات الله الباهرة بما أولاه الله من المناقب الفاخرة و الكرامات الظاهرة و العلوم الزاخرة و الأسرار و المعارف و الفتوحات و اللطائف و الحقائق و الرقائق و الدقائق و الخوارق للعادة بين الخلائق قد جمع الله له بين الدين و الدنيا و أجلسه على منصة العز غي العليا.

اِقرأ المزيد...

و منهم المقدم الأجل القدوة الأفضل الملحوظ بعين العناية المتصدر على منصة الولاية أبو عبد الله السيد زعنون من عمالة الجزائر أخذ الطريقة عن سيدنا رضي الله عنه و قدمه لأعطاء طريقته المحمدية، و كان رحمه الله رجلا ذا قوة موصوفا بالشجاعة الهاشمية و اتفق له يوما مع سيدنا رضي الله عنه حين كان رضي الله عنه بالأغواط ما حدثني به سيدي أحمد العبدلاوي أن سيدنا رضي الله عنه كان الغالب عليه إذا أتى للأغواط أن ينزل خارجها فبينما هو خارج يوما معه جماعة من أصحابه من جملتهم صاحب الترجمة أذا وصل إلى الساقية المعروفة هناك بالبذلة فوقفت البغلة التي عليها سيدنا رضي الله عنه راكب و حرنت و لم تستطع المرور بل صارت تقدم رجلا و تؤخر أخرى حتى كادت أتسقط على وجهها فأتى صاحب الترجمة إلى سيدنا رضي الله عنه و رفعه عن سرج بغلته و قطع به الساقية بقفزة فصار سيدنا رضي الله عنه يبتسم من ذلك و دعا له بما دعا عليه نفعه دنيا و أخرى.

اِقرأ المزيد...