بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق والخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق والهادي إلى صراطك المستقيم وعلى آله حق قدره ومقداره العظيم

الشيخ أحمد التجاني رضي الله عنه

هو العالم العلامة الدراكة الفهامة خزانة الأسرار العرفانية و ترجمان الطريقة التجانية الشريف المنيف أبو عبد الله محمد بن المشري رحمه الله تعالى.

كان رحمه الله من خاصة الخاصة من أصحاب سيدنا رضي الله عنه والواردين من منهل علومه  الوهبية و المطلعين على بعض أسراره الغيبية.

و قد اتخذه سيدنا رضي الله عنه إماماً في الصلاة ، و كاتباً له يقوم مقامه في الرسائل و الأجوبة و مؤلفاً لما سمعه أو عليه أملاه.

 كان أول اجتماعه بسيدنا رضي الله  عام ثمانية و ثمانين و مئة و ألف.

فخص منه وقتها بتلقينه إياه الطريقة الخلوتية ، و تلقى منه أسراراً و أذكاراً أخر حسبما أخبر بذلك عن نفسه رحمه الله و نفعنا به ، و بقي في صحبته من ذلك الوقت إلى أن توفي رحمه الله سنة أربعة و عشرين و مائتين و ألف. 

اِقرأ المزيد...

هو القطب الكامل والغوث الفاضل ذو الكرامات الجمة والفضائل الشائعة ، بدر السعادة وشمس الهداية التي تقتبس منها الأنوار في سبل المطالب ، ذو الكشف الصريح ، الشريف الأصيل أبو الحسن سيدنا الحاج علي بن سيدنا الحاج عيسى التماسيني رضي الله عنه . 
هذا السيد الجليل من خاصة الخاصة من أصحاب سيدنا رضي الله عنه ، المشهود لهم بالفتح الكبير في حياته وبعدها.ويرجع أصل سيدنا الحاج علي إلى ينبع النخيل بالمملكة السعودية ، ثم نزح أجداده الأولون إلى سجلماسة بالمغرب الأقصى ، ليستقر بهم المقام فيما بعد ببلدة تماسين بالجزائر ، التي ولد فيها ونشأ سيدنا الحج علي سنة 1180هـ الموافق لـ 1766م. 
وأول اتصال له بالشيخ رضي الله عنه ، تم عبر سيدي محمد بن المشري ، وذلك تحت الظروف التالية:
سيدي أحمد التجاني رضي الله عنه، أودع سيدي محمد بن المشري ، أمرا وأمره أن لا يعطيه إلا لمن طلبه منه فتنقل هذا الشريف بين بني عمومته، عله يجد أحدا منهم ينال هذا الخير، إلا أنه لم يعثر على صاحب الأمانة بينهم، فرحل إلى وادي ريغ في تماسين،فالتقى بسيدي الحاج علي، وهو خارج من بستانه، فسلم عليه، واستضافه وتواعدا أن يلتقيا في المسجد بعد صلاة العشاء. وبعد الصلاة توجها إلى بيت سيدي الحاج علي، وتناولا العشاء، ثم طلب المضيف من ضيفه الأمانة التي أودعها عنده الشيخ الأكبر، فأنكر سيدي محمد بن المشري أولا اعتقادا منه أن مثل هذا الرجل ـ وهو لم يره من قبل ـ لا يصلح لتحمل هذا السر ولكن بعد أن لاطفه سيدي الحاج علي وألح عليه في الطلب تبين له أنه هو صاحب الأمانة، وأعطاه إياه وقال: "لا مانع لمن أعطاه الله" ، وكان ذلك سنة 1203 هجري عندما كان يبلغ من العمر 23 سنة.
فيما بعد ،مر وفد من أهالي قمار برئاسة الولي الصالح وأحد السابقين الأولين لاعتناق الطريق سيدي محمد الساسي بالقرب من تماسين في طريق عين ماضي لزيارة الشيخ رضي الله عنه ، اعترضهم سيدي الحاج علي وسألهم عن وجهتهم وأكرم نزولهم وقـدم لهم طعاما شارك في إحضاره ووعدهم أن يكون زائرا معهم في العام القادم .
جاء موعد الزيارة جاء وفد قمار كعادته قاصدا عين ماضي لحضور عيد الأضحى مع القطب المكتوم فوجدوا سيدي الحاج علي ينتظرهم للسفر معهم ، فوصلوا في أمان وبلغوا حــضرة المكتوم فانكب عليه سيدي الحاج علي باشتياق فأمسكه الشيخ رضي الله عنه  من طرف ثيابه وأجلسه إلى جانبه وكان ذلك سنة 1204هـ.

اِقرأ المزيد...

هو الولي الكبير والعارف الشهير ذو الكرامات الظاهرة والمناقب الفاخرة،من تطهر من كدرات النفس بالتخلق بالأخلاق السنية، وتحلى بحلى المعارف القدسية، المشهور بالولاية العظمى،الشريف الجليل أبو عبد الله سيدي محمد بن العربي التازي دارا الدمراوي أصلا.
هذا السيد الجليل من أكبر خاصة الخاصة من أصحاب سيدنا رضي الله عنه .وقد كان واسطة بين سيدنا رضي الله عنه وبين النبي صلى الله عليه وسلم ،فيما لايقدر أن يطلبه منه مشافهة لشدة الحياء، كما هي عادة الأفراد المحمديين في كونهم يستعملون وسائط بينهم وبينه صلى الله عليه وسلم في طلب مايريدونه منه ولا يقدرون أن يخاطبوه من شدة حيائهم منه  صلى الله عليه وسلم ،واستغراقهم في محاسنه عند الاجتماع به ونسيان أنفسهم وجميع مطالبهم بين يديه صلى الله عليه وسلم. 
لقد كان سيدي محمد بن العربي رضي الله عنه مع صغر سنه، كثير الاجتماع بالنبي صلى الله عليه وسلم يقظة. ويروي سيدي أحمد العبدلاوي رضي الله عنه،بأن سيدي محمد بن العربي رضي الله عنه كان قد اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم أربعا وعشرين مرة في يوم.وقد وصى عليه النبي صلى الله عليه وسلم سيدنا رضي الله عنه،فكان معتنيا به غاية الاعتناء. 
خلال الفترة التي قضاها سيدي أحمد التجاني بابي سمغون،كثيرا ماسا فر إلى تازة ،بقصد ملاقاة صاحبه وتلميذه،العارف الأكبر سيدي محمد بن العربي،لأنه كان في ذلك الوقت من أكبر أصحابه وخاصته من أحبابه.
كان لسيدنا رضي الله عنه مزيد اعتناء بشأنه، وفقا لوصية النبي صلى الله عليه وسلم، فكان رضي الله عنه يزوره في حياته وبعد مماته في قبره.وهذه الوصية لم يذكرها صاحب كتاب الجواهر، وهي مما ثبت بالتواتر عن الشيخ رضي الله عنه.

اِقرأ المزيد...

هو الولي الكامل، و العارف الواصل, الخليفة الأعظم , الجامع لأشتات المعارف و الأسرار, أبو الحسن سيدي الحاج علي بن العربي برادة المغربي الفاسي أكبر خاصة الخاصة من أصحاب سيدنا رضي الله عنه . كان رحمه الله من العارفين الواصلين و الأولياء الكاملين الخائضين في بحور المعارف حتى بلغ الذروة العليا و امتاز بالفتح الرباني بين اهل الدين و الدنيا .

من مناقبه أن الشيخ رضي الله عنه أخبربأن النبي صلى الله عليه و سلم قال في حقه  ـ هو منك بمنزلة أبو بكر مني. ويروى في بعض المشاهد خاطب النبي صلى الله عليه و سلم الى سيدنا رضي الله عنه ما نصه
ياأحمد استوص بخديمك الأكبر و حبيبك الأشهر علي حرازم فإنه منك بمنزلة هارون من موسى فالله أكبر و أجل و أعظم و لا وصية أوصيك على خديمك أكبر من هذه الوصية و السلام.

وسبب أخذه عن سيدنا رضي الله عنه رؤيا رآها قبل الإجتماع به و نسيها حتى ذكره بها سيدن رضي الله عنه عند ملاقاته في مدينة وجدة سنة إحدى و تسعين و مائة و الف حين خرج من تلمسان قاصداً زيارة  مولانا إدريس رضي الله عنه .
و لما لقيه هناك تعرف له سيدنا  رضي الله عنه و ذكر له رؤيا سلفت له تدل على صحبته إياه ، و قد كان أنسيها حتى ذكره سيدنا رضي الله عنه إياها عن طريق المكاشفة ، فلما تذكرها و تحقق أن سيدنا رضي الله عنه أخبره صدقاً،  قال له رضي الله عنه ، أما تخاف من الله تتعبني من مكاني إليك فلا حاجة لي إلا ملاقاتك ،فأحمد  الله على ذلك . فقال صاحب الترجمة رضي الله عنه : فحمدت الله و شكرته و علمت أن الله تعالى تفضل عليّ و أنه رضي الله عنه هو الكفيل لي و المتولي جميع أُموري بتصريحٍ منه بذلك إليّّ .

اِقرأ المزيد...