بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق والخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق والهادي إلى صراطك المستقيم وعلى آله حق قدره ومقداره العظيم

المدرسة الأحمدية في حق الطريقة التجانية

 

وكلُّ ما أتى عنِ المكتومِ    قابلهُ بالتصديقِ والتسليمِ

فإنّهُ حقٌّ  بِلَا  إشكالِ      ووَاقعٌ منْ غيرِ ما استحالِ

فما فَهِمتَ قلْ بِفضلِ اللهِ     وَما  جَهِلتَ  فاستعِنْ بِاللهِ

إنْ لم يكن في عالمِ الأشباحِ    قدْ كانَ في عوَالِم الأرواح

فكلُّ ما لَمْ تَرَ بالأبصار    في هذِهِ الدّارِ ولا الأفكارِ

فَستراهُ وَاقعًا في الأُخرى    يلوحُ كالشَّمسِ يا صاح ظُهْرا

 

أبيات للشيخ الشهير العارف بالله سيدي محمد النظيفي رحمه الله

اعلم يا ولدي الحبيب  ! إنّي لك ناصح أمين  !  إنّ هذه طريقة  لله  ! 

إن تعاليم حبيبنا وشيخنا  و مرشدنا الأعلى ، ختم الولاية المحمدية  بلا منازع  أحمد ابن محمد التجاني قدس الله سره ، قد هجرت في زماننا هذا من قبل الكثير.  

فمنذ رحيل الشيخ الأكبر،  و المرشد الجليل قدس الله سره و نقلته من الدار ترابية إلى الدار نورانية، و رحيل أصحابه الشجعان الهداة إلى الكمال ، و رحيل الذين اقتفوا آثارهم خطوة خطوة،  تقع الكثير من الأشياء في هذه الطريقة المباركة ؛ أشياء لا صلة لها بتربيته الشريفة قدس الله سره.  فقد أحدثت عادات تبعد التلميذ بالكلية عن الهدف المحدد.

إن هذه البدع وهذه الأفعال ليست مرضية ، بل هي منكرة ؛ سيتبرأ منها قدس الله سره أمام الله و رسوله صلى الله عليه و سلم يوم القيامة  .

ولذلك إخواني الأعزاء  ! اتقوا الله حق تقاته  ! و لا تسيؤا إلى النبي  صلى الله عليه و سلم  و إلى  خليفته ،  عبر هذه الطريقة الشريفة ، بتشويه سمعتهما  ببدعكم و بتصرفاتكم .

و لقد عجبت لمن بلغه  قول حبيبنا و شيخنا سيدنا أحمد التجاني قدس الله سره  متحدثا عن كتاب "جواهر المعاني" :"  قد كمل تهذيب هذا الكناش و تنقيحه و انفتحت بعون الله عز و جل مساره و تفريحه برواية عنا و سماع منا ، فلا جرم أن العمل فيه  على هذه النسخة المكتوب على آخرها هذا الرسم و أن ما سواها من النسخ راجعة إلى هذه ، و كل ما فيها مما يخالف هذه النسخة يجب تركه... " كيف لا يتبع أمره ولا يعمل بما في هذا الكتاب من تعاليم شريفة .

عن أبي تميم بن أوس رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الدين النصيحة"  قلنا :" لمن يا رسول الله ؟ " قال:" لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم.". 

إن أول قدم في الطريق إلى الله الصدق ، فإذا كان أحدنا صادقا ورسخت قدمه  في صدق المحبة لسيدنا و مولانا أحمد التجاني رضي الله عنه وقويت رابطته بحبل الطريقة إلى أن يتحقق من نفسه أنه ليس له أدنى تعلق و لا طلب من غيره من الأولياء قدس الله سرهم أحياء أو أمواتا حتى لو أنه  رأى قطب الوقت وأظهر له الكرامات المتعددة الدالة على ولايته الخاصة لما الفت إليه لتمكنه من صدق المحبة لشيخه .

يذكر بعض أهل هذه الطريقة أنه رأى في بعض وقائعه الخضر عليه السلام فقال له:" أنا الخضر فهل من حاجة ؟ " فقال له:"  إن الله تعالى أغناني عنك و عن غيرك من الأولياء بشيخي ووسيلتي إلى ربي سيدي أحمد التجاني رضي الله عنه." . 

  قال الله تعالى : { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ‏ } [آل عمران 3 الآية  :31] 

إن محبة حبيبنا و مولانا أحمد التجاني رضي الله عنه  هي أساس السلوك في طريقتنا الأحمدية محمدية الإبراهيمية الحنفية التجانية  قال رضي الله عنه :" قد أخبرني سيد الوجود أن كل من أحبني فهو حبيب للنبي صلى الله عليه وسلم ولا يموت حتى يكون وليا قطعا ." و قال رضي الله عنه:" قال سيد الوجود صلى الله عليه وسلم:أنت من الآمنين و من أحبك من الآمنين أنت حبيبي ومن أحبك حبيبي."." و قال رضي الله عنه:" أبشروا أن كل من كان في محبتنا إلى أن مات عليها يبعث من الآمنين على أي حالة كان ما لم يلبس حلة الأمن من مكر الله." وأخبر سيدي محمد بن العربي التازي  الدمراوي رضي الله عنه  الذي كان ممن يجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم أربعا وعشرين  مرة في اليوم ، أن رسول الله صلى الله عليه و سلم صرح له بالقول  :" لولا محبتك في التجاني ما رأيتني قط  ".كما بلغ عن سيدي محمد الغالي رضي الله عنه أحد أركان هذه الطريقة المحمدية أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام  فقال له :" أنت ابن الحبيب وأخذت طريقة الحبيب .".

اِقرأ المزيد...

إلى ولدي التجاني العزيز و المحبوب

 

ليس شيخك من سمعت منه و لكن شيخك من أخذت عنه.". 
اعلم يا ولدي، أن الإيمان ينبثق من البحث عن الحقيقة، وهو سعي دائم و لا متناهي التماسا لها.   وإن الرجل إذا وقف في طريق الحقيقة فقد توقف كذلك عن التماسها." .

قال الحبيب المصطفى سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم   : " إنما  الأعمال بالنيات و  إنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله..." متفق عليه. 
وهكذا يواصل سيدي و شيخي و مولاي و حبيبي العزيز  أحمد التجاني  القطب المكتوم و ختم المحمدي المعلوم  قدس الله سره   تعاليمه القيمة ... 
قال  سيدي و شيخي و مولاي و حبيبي العزيز أحمد التجاني رضي الله عنه  :" نهاني صلى الله عليه وسلم ، عن التوجه بالأسماء ، و أمرني بالتوجه بصلاة الفاتح لما أغلق." - 1 -   
إن  سيدي و شيخي و مولاي و حبيبي العزيز أحمد التجاني رضي الله عنه ، أذن لبعض أصحابه بالتوجه ببعض الأسماء ثم تذكر في الحين ، و رجع عن أمره و أذن لهم بالتوجه بصلاة الفاتح لما أغلق  قائلا رضي الله عنه :" نهاني صلى الله عليه وسلم ، عن التوجه بالأسماء ، و أمرني بالتوجه بصلاة الفاتح لما أغلق." عاملا بقول الله تعالى: { وَمَآ ءَاتَٮٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَہَٮٰكُمۡ عَنۡهُ فَٱنتَهُواْ‌ } [الحشر59 الآية: 7] ، وكان ذلك  قبيل وفاته رضي الله عنه بيوم أو يومين . 

اِقرأ المزيد...