بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق والخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق والهادي إلى صراطك المستقيم وعلى آله حق قدره ومقداره العظيم

أسئلة شائعة

لماذا علم الرسول صلى الله عليه و سلم أصحابه الصلاة الإبراهيمية حين طلبوا منه كيفية الصلاة عليه

الجواب

تعتبر مسألة الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم من جملة المسائل التي اتفق المسلمون على أصلها واختلفوا في تفاصيلها وكيفيتها.
وأصل هذه المسألة قوله تعالى: [ إن الله وملائكته يصلّون على النبيّ يا أيّها الذين آمنوا صلّوا عليه وسلّموا تسليما ]. و قد علم رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه رضوان الله عليهم كيفية الصلاة عليه بأن علمهم صيغة الصلاة الإبراهيمية و لكن هذا لا يعني بأي حال من الأحوال أنه لا يمكن الصلاة عليه بصيغة أخرى ، كما أنه لا يوجد أي دليل في الكتاب أو في السنة يمنع الصلاة عليه صلى الله عليه و سلم بصيغة مغايرة للصلاة الإبراهيمية إذ أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بأي صيغة  محمودة و جائزة. 
ولم يقتصر الصحابة رضوان الله عليهم بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم  بصيغة الصلاة الإبراهيمية بل صلوا عليه صلى الله عليه و سلم بما ألهمهم الله عز و جل ،  و من المعلوم أن الصلاة على الحبيب صلى الله عليه و سلم وردت مروية بصيغ كثيرة مختلفة مأثورة ، كما نقل عن الصحابة و التابعين رضوان الله عليهم صيغ كثيرة اجتهدوا فيها بمزيد الثناء .
 مما يدل على جواز تعدد هذه الصيغ ، و عدم التقيد بالمأثور ما ورد عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه أنه كان يقول : " إذا صليتم على النبي صلى الله عليه و سلم  فأحسنوا الصلاة عليه ، فإنكم لا تدرون لعل ذلك يعرض عليه"  فقالوا:" علمنا" قال : "قولوا:اللهم اجعل صلاتك و رحمتك و بركاتك على سيد المرسلين و إمام المتقين و خاتم النبيين محمد عبدك و رسولك إمام الخير و قائد الخير و رسول الرحمة ...".". أخرجه ابن ماجة و حسنه المنذري. 
و عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يقول :" اللهم تقبل شفاعة محمد الكبرى وارفع درجته العليا و آته سؤله في الآخرة و الأولى كما أتيت إبراهيم و موسى. ".
و عن الحسن البصري أنه كان يقول:" من أراد أن يشرب بالكأس الأوفى من حوض المصطفى فليقل:" اللهم صل على محمد و على آله و أصحابه و أولاده و أزواجه و ذريته و أهل بيته و أصهاره و أنصاره و شيعته و محبيه و أمته و علينا معهم أجمعين يا أرحم الراحمين.".".
وعن الإمام الشافعي رضي الله عنه في "الرسالة" أنه قال:" و صلى الله على محمد عدد ما ذكره الذاكرون و عدد ما غفل عن ذكره الغافلون ".
و  حدث سلامة الكندي أن عليا رضي الله عنه كان يعلم الناس هذا الدعاء :" اللهم داحي المدحوات و بارئ المسموكات و جبار القلوب على فطرتها، شقيها و سعيدها ، اجعل شرائف صلواتك و بركاتك و فضائل آلائك على على محمد عبدك و رسولك الفاتح لما أغلق و الخاتم لما سبق والمعلن الحق بالحق و الدامغ لجيشات الأباطيل ..."  والله ولي التوفيق .