الطريقة التجانية \ بعض تعاليم الطريقة التجانية \ حقيقة المكر
حقيقة المكر - PDF

حقيقة المكر

قال سيدنا رضي الله عنه :

حقيقة المكر هو إظهار النعمة على العبد و بسطها له بما يستدرجه إلى غاية الهلاك في تلك النعمة ، يقول تعالى: {أيحسبون أنما نمدهم به من مال و بنين* نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون}.المؤمنون.
وصفة العبد أن يكون دائما خائفا من ربه ، لا يأمن على نفسه بحال و لا يطمئن قلبه من خوف عذاب الله تعالى ، قال سبحانه و تعالى : { و الذين هم من عذاب ربهم مشفقون * إن عذاب ربهم غير مأمون}  .المعارج.
والإيمان له جناحان كالطائر ، الجناح الأول هو الخوف ، وهو توجع القلب من خشية الوعيد ، وفي الحديث قال عليه الصلاة و السلام : " المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه ، و المنافق يرى ذنوبه كالذباب مر على أنفه " . و الجناح الثاني هو الرجاء في الله سبحانه و تعالى بأن يغفر له و لا يعذبه ، بدون أن يتوقع فيه الأمان ، لأن الرجاء إذا تمحض وحده بلا خوف كان أمنا ، و الأمن من الله تعالى عين الكفر بالله ، و إذا تمحض الخوف وحده كان يأسا من الله عز و جل ، و اليأس من الله تعالى عين الكفر بالله

وفي هذا المعنى يقول الشريسي:"

و لا ترين في الأرض دونك مؤمنا              و لا كافرا  حتى  تغيب  في  القبر
فإن   ختام   الأمر   عنك   مغيب               و من ليس ذا خسر يخاف من المكر"

 

مأخوذ من كتاب "جواهر المعاني " لسيدي علي حرازم برادة رضي الله عنه 


بعض تعاليم الطريقة التجانية