بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق والخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق والهادي إلى صراطك المستقيم وعلى آله حق قدره ومقداره العظيم

الشيخ أحمد التجاني رضي الله عنه

 ومنهم الولي الكامل العارف الواصل ذو القلب السليم و الفضل العظيم المقدم الجليل أبو عبد الله السيد العباس الشرقاوي أحد خاصة الخاصة من أصحاب سيدنا رضي الله عنه الملحوظين عنده بعين الإجلال. و قد قدمه قيد حياته لتلقين طريقته المحمدية لطلابها فقام في ذلك أحسن قيام و هو أحد التسعة الذين كانوا يذكرون التحاصين بأمر من النبي صلى الله عليه و سلم لسيدنا رضي الله عنه كما سيأتي لنا بعض كلام في ذلك إن شاء الله تعالى. و كان رحمه الله قبل دخوله في الطريقة من العدول المبرزين للشهادة، و لما دخل للطريقة أمره سيدنا رضي الله عنه بترك خطة العدالة و قال له كن حمالا أو فحاما و لا تقرب هذه الخطة، فتركها فلم ييسر الله عليه في صنعة يستعين بها على المعيشة فجاء إلى سيدنا رضي الله عنه و قال له يا سيدي انظر لحالي قصد بذلك رخصة الشيخ له في الرجوع إلى تلك الخطة فقال له الشيخ رضي الله عنه رح لدارك و ألزم محلك فإنه يأتيك رزقك فكان يأتيه في كل شهر ما يكفيه من زرع و أدم و غيرهما من عند سيدنا رضي الله عنه، و كان يأمر الشيخ رضي الله عنه بعض أصحابه بزيارته بداره و كانت تعتريه أحوال و خوارق عادات.

و بلغني عن الولي الكبير مولاي محمد بن أبي النصر أنه كان يقول بعد موت صاحب الترجمة كان سيدي العباس الشرقاوي ساحقة من السواحق و من الأولياء الكبار. و قد توفي بعد وفاة سيدنا رضي الله عنه ضريرا، و من كلامه ثلاثة يستدل بها على عقل الشخص و همته: رسوله و كلامه و هديته ا ه