بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق والخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق والهادي إلى صراطك المستقيم وعلى آله حق قدره ومقداره العظيم

الشيخ أحمد التجاني رضي الله عنه

هو الولي الكبير والعارف الشهير ذو الكرامات الظاهرة والمناقب الفاخرة،من تطهر من كدرات النفس بالتخلق بالأخلاق السنية، وتحلى بحلى المعارف القدسية، المشهور بالولاية العظمى،الشريف الجليل أبو عبد الله سيدي محمد بن العربي التازي دارا الدمراوي أصلا.
هذا السيد الجليل من أكبر خاصة الخاصة من أصحاب سيدنا رضي الله عنه .وقد كان واسطة بين سيدنا رضي الله عنه وبين النبي صلى الله عليه وسلم ،فيما لايقدر أن يطلبه منه مشافهة لشدة الحياء، كما هي عادة الأفراد المحمديين في كونهم يستعملون وسائط بينهم وبينه صلى الله عليه وسلم في طلب مايريدونه منه ولا يقدرون أن يخاطبوه من شدة حيائهم منه  صلى الله عليه وسلم ،واستغراقهم في محاسنه عند الاجتماع به ونسيان أنفسهم وجميع مطالبهم بين يديه صلى الله عليه وسلم. 
لقد كان سيدي محمد بن العربي رضي الله عنه مع صغر سنه، كثير الاجتماع بالنبي صلى الله عليه وسلم يقظة. ويروي سيدي أحمد العبدلاوي رضي الله عنه،بأن سيدي محمد بن العربي رضي الله عنه كان قد اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم أربعا وعشرين مرة في يوم.وقد وصى عليه النبي صلى الله عليه وسلم سيدنا رضي الله عنه،فكان معتنيا به غاية الاعتناء. 
خلال الفترة التي قضاها سيدي أحمد التجاني بابي سمغون،كثيرا ماسا فر إلى تازة ،بقصد ملاقاة صاحبه وتلميذه،العارف الأكبر سيدي محمد بن العربي،لأنه كان في ذلك الوقت من أكبر أصحابه وخاصته من أحبابه.
كان لسيدنا رضي الله عنه مزيد اعتناء بشأنه، وفقا لوصية النبي صلى الله عليه وسلم، فكان رضي الله عنه يزوره في حياته وبعد مماته في قبره.وهذه الوصية لم يذكرها صاحب كتاب الجواهر، وهي مما ثبت بالتواتر عن الشيخ رضي الله عنه.

اِقرأ المزيد...

هو الولي الكامل، و العارف الواصل, الخليفة الأعظم , الجامع لأشتات المعارف و الأسرار, أبو الحسن سيدي الحاج علي بن العربي برادة المغربي الفاسي أكبر خاصة الخاصة من أصحاب سيدنا رضي الله عنه . كان رحمه الله من العارفين الواصلين و الأولياء الكاملين الخائضين في بحور المعارف حتى بلغ الذروة العليا و امتاز بالفتح الرباني بين اهل الدين و الدنيا .

من مناقبه أن الشيخ رضي الله عنه أخبربأن النبي صلى الله عليه و سلم قال في حقه  ـ هو منك بمنزلة أبو بكر مني. ويروى في بعض المشاهد خاطب النبي صلى الله عليه و سلم الى سيدنا رضي الله عنه ما نصه
ياأحمد استوص بخديمك الأكبر و حبيبك الأشهر علي حرازم فإنه منك بمنزلة هارون من موسى فالله أكبر و أجل و أعظم و لا وصية أوصيك على خديمك أكبر من هذه الوصية و السلام.

وسبب أخذه عن سيدنا رضي الله عنه رؤيا رآها قبل الإجتماع به و نسيها حتى ذكره بها سيدن رضي الله عنه عند ملاقاته في مدينة وجدة سنة إحدى و تسعين و مائة و الف حين خرج من تلمسان قاصداً زيارة  مولانا إدريس رضي الله عنه .
و لما لقيه هناك تعرف له سيدنا  رضي الله عنه و ذكر له رؤيا سلفت له تدل على صحبته إياه ، و قد كان أنسيها حتى ذكره سيدنا رضي الله عنه إياها عن طريق المكاشفة ، فلما تذكرها و تحقق أن سيدنا رضي الله عنه أخبره صدقاً،  قال له رضي الله عنه ، أما تخاف من الله تتعبني من مكاني إليك فلا حاجة لي إلا ملاقاتك ،فأحمد  الله على ذلك . فقال صاحب الترجمة رضي الله عنه : فحمدت الله و شكرته و علمت أن الله تعالى تفضل عليّ و أنه رضي الله عنه هو الكفيل لي و المتولي جميع أُموري بتصريحٍ منه بذلك إليّّ .

اِقرأ المزيد...