بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق والخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق والهادي إلى صراطك المستقيم وعلى آله حق قدره ومقداره العظيم

الطريقة التجانية

بِٰسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وصَلَّىٰ اللّٰهُ عَلَىٰ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وآلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ، بَعْدَ حَمْدِ اللّٰهِ جَلَّ جَلَالُهُ، وعَزَّ كِبْرِيَاؤُهُ، وتَعَالَىٰ عِزُّهُ، وتَقَدَّسَ مَجْدُهُ وكَرَمُهُ، يَصِلُ الْكِتَابُ إِلَىٰ يَدِ حَبِيبِنَا سَيِّدِي أَبِي القَاسِمِ العَنَابي

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ورَحْمَةُ اللّٰهِ تَعَالَىٰ وبَرَكَاتُهُ، مِنْ كَاتِبِهِ إِلَيْكَ العَبْدُ الْفَقِيرُ إِلَىٰ اللّٰهِ أَحْمَدُ بِنُ مُحَمَّدٍ التِّجَانِيُّ، وبَعْدُ:

فَالَّذِي أَنْصَحُكَ بِهِ، كَلُّ مَا أَنْتَ مَشْغُوفٌ بِهِ مِنْ طَلَبِ الْوِلَايَةِ وَ الْمَقَامَاتِ لَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلَّا التَّعَبُ ، لَا تَحْصُلُ مِنْهُ عَلَىٰ طَائِلٍ ، فَإِنَّ الأُمُورَ كُلَّهَا فِي يَدِ اللّٰهِ عَزَّ وَ جَلَّ ، وَ مَضَىٰ حُكْمُهُ وَ قِسْمَتُهُ فِيهَا قَبْلَ خَلْقِ الْأَكْوَانِ ، فَلَا يَنَالُكَ مِنْهَا إِلَّا مَا قَسَمَهُ لَكَ قَبْلَ خَلْقِ الأَكْوَانِ ، وَ مَا لَمْ تَمْضِ بِهِ القِسْمَةُ فَلَا سَبِيلَ إِلَيْهِ ، وَ لَا تُفِيدُ فِيهِ حِيلَةٌ ، وَ الأَمْرُ هُوَ : أَنْ تَعْبُدَ اللّٰهَ لِوَجْهِهِ فَقَطْ ، وَ السَّعَادَةُ وَ الخَيْرُ أَنْ تُدَاوِمَ عَلَىٰ صَلَاةِ الفَاتِحِ لِمَا أُغْلِقَ بِحُضُورِ القَلْبِ نَاوِيَاً بِهَا تَعْظِيمَ اللّٰهِ عَزَّ وَ جَلَّ ، وَ تَعْظَيمَ رَسُولِهِ صَلَّىٰ اللّٰهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ ، وَ الشَّرْطُ الْمُكَمِّلُ لَهَا هُوَ حُضُورُ القَلْبِ ، وَ أَنْ تَتَخَيَّلَ فِي وَقْتِ تِلَاوَتِهَا أَنَّكَ بَيْنَ يَدَيْهِ صَلَّىٰ اللّٰهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ ، تُصَلِّي عَلَيْهِ كَأَنَّهُ حَاضِرٌ مَعَكَ ، فَإِنْ دَاوَمْتَ عَلَىٰ هَٰذَا مَعَ وِرْدٍ مِنْ ذِكْرِ اللّٰهِ ، أَقْبَلَت الخَيْرَاتُ إِلَيْكَ ، وَ صَلَّىٰ اللّٰهُ عَلَىٰ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ صَحْبِهِ وَ سَلَّمَ .