بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق والخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق والهادي إلى صراطك المستقيم وعلى آله حق قدره ومقداره العظيم

الطريقة التجانية

الإفادة الأحمدية - في أهل البيت رضي الله عنهم

قال سيدنا الشيخ رضي الله عنه في الإفادة الأحمدية ما معناه

 

عصاة أهل البيت يسلك بهم مسلك أهل بدر، يقال لهم اعملوا ما شئتم قد غفرت لكم، والموفقون منهم لا يلحقهم أحد.

يقول العلامة العارف بالله سيدي أحمد سكيرج رضي الله عنه في كتاب طرق المنفعة بالأجوبة عن الأسئلة

الأربعة

فلما سمع ذلك أحد علماء الظاهر. قال : وكيف نوفق بين هذا وقول رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) ما معناه : الجنة لمن أطاعني ولو كان عبدا حبشيا، والنار لمن عصاني ولو كان شريفا قرشيا، وقوله تعالى : "إن أكرمكم عند الله أتقاكم"، وقوله تعالى : لا أنساب بينهم" الآية.

اِقرأ المزيد...

[ أكابر أقطاب هذه الأمة ، لا يدركون مراتب أصحابي أعطانا ذلك رغما على أنوفكم ]
سمع بعض الفقهاء الكلام الذي قبله ، فأنكره ذلك على من سمعه منه .فاخبر سيدنا بذلك المنكر . فقال : قولوا له،وذكره 
ثبت عنه رضي الله عنه ، في مواطن آخر ، ما يقيد كلامه أنه محمول على الرجاء ، لاعلى الجزم على الله تبارك وتعالى  وقد وقع نحو في كلام العارفين بالله عز وجل. 
ولنذكر هنا تحقيق الكلام في تفاوت المراتب

بيان أن الصحابة رضي الله عنهم أفضل من غيرهم ومن عداهم فيه الخلاف

قال صلى الله عليه وسلم:" خير أمتي قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم "
قال الحافظ ابن حجر: واقتضى هذا الحديث، أن تكون الصحابة أفضل من التابعين، والتابعون أفضل من أتباع التابعين لكن هل هذه الأفضلية بالنسبة إلى المجموع أو الأفراد ؟ محل بحث . وإلى الثاني نحا الجمهور . والأول قول ابن عبد البر. والذي يظهر، أن من قاتل مع النبي صلى الله عليه وسلم، أوفي زمانه بأمره، أو أنفق شيئا من ماله بسببه، لا يعد له في الفضل أحد بعده كائنا من كان، وأما من لم يقع له ذلك، فهو محل البحث.والأصل في ذلك قوله تعالى: « لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل، أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا » الآية.واحتج ابن عبد البر بحديث : « مثل أمتي مثل المطر ، لا يدري أوله خير أم آخره »وهو حديث حسن له طرق قد يرتقي بها إلى الصحة ، وأغرب النوري فعزاه في فتاويه إلى مسند أبي يعلي من حديث أنس بإسناد ضعيف ، مع أنه عند الترمذي بإسناد أقوى منه من حديث أنس ، وصححه ابن حيان من حديث عمار . وأجاب عنه النووي بما حاصله : أن المراد من يشتبه عليه الحال في ذاك ، من أهل الزمان الذين يدركون عيسى بن مريم عليه السلام ، ويرون ما في زمانه من الخير والبركة ، وانتظام كلمة الإسلام ودحض كلمة الكفر ، فيشتبه الحال على من شاهد ذلك أيّ الزمانين خير. وهذا الاشتباه مندفع بصريح قوله صلى الله عليه وسلم : « خير القرون قرني » والله أعلم 

اِقرأ المزيد...

قال سيدنا أحمد التجاني قدس الله سره 
إذا سمعتم عني شيئا فزنوه بميزان الشرع فإن وافق فأعملوا به ، و إن خالف فاتركوه 
سببه:قال سيدي الطيب السفياني رضي الله عنه : انه سؤل ، أيكذب عليك ؟ قال : نعم  وذكره

قال سيدي محمد الحافظ التجاني المصري رضي الله عنه 
هذه قاعد أصّلها رضي الله عنه، فكل ما خالف الشريعة، فهو بريء منه و نقطع بأنه كذب عليه. إما من أعدائه الذين يريدون تشويه طريقته، أو من جهلة المنتسبين إليه الذين يجهلون حقيقة الطريقة، أو أن من روى عنه لم ينقل كلامه رضي الله عنه كما خرج من بين شفتيه، بل تصرف فيه. 
وقد ذكر ذلك شيخ الإسلام سيدي إبراهيم الرياحى التونسي في كتابه   مبرد الصوارم و الأسنة   قال : ومن صحب الشيخ و أنتفع به ، المرحوم أبو الحسن علي حرازم بن العربي برادة الفاسي ، من صاحب الأحوال العجيبة . عاشرته كثيرا ، و شهدت من أتباعه السنة جمعا غفيرا ، و هو الذي جمع التأليف المذكور فيه معارف الشيخ و مناقبه ، و أظنه هو الذي وصل مصر   يعني ذلك جواهر المعاني   ، و ليس جميع ما فيه عين اللفظ الصادر عن الشيخ ، و لكن غالب ما فيه مروى يا لمعنى ؛ إذ  أن الشيخ لم يكتب ذلك بيده ، و لا أن الناقل عنه محتاط كل الإحتياط في ضبط عين عبارته ، و لكن إذ قال شيئا ، نقله عنه إما صاحبه السيد محمد بن المشري ، أو المرحوم المذكور ، بحسب ما فهما عنه  ، نظرا جواز الرواية بالمعنى و فيه من الخلاف بين أهل العلم ما قد علم . و لهذا نجد الكلام المنقول عنه ، مضطرب اللفظ ، و غير جار في بعض المواضع على  للقانون العربي . وقد كان المرحوم المذكور طلب مني أن أحرره له،و فاعتذرت له بعدم الفراغ . و كان ذلك دليل على أن تلك الألفاظ  ليست أعيان الألفاظ البادرة من الشيخ ، كما إدعاه من أشرب في قلبه حب الاعتراض على أهل الفضل . على انه سيأتي ما فيه برد الغليل و برء العليل على تقدير أن تكون تلك الألفاظ عين ألفاظه إن شاء الله تعالى . انتهى من مبرد الصوارم و الأسنة . 
و كلام الشيخ رضي الله عنه ، قرينة يتعين معها تأويل كل ما نقل عنه ، مما يخالف ظاهره الشريعة . و معنى التأويل: أن كل فهم لكلامه لا يطابق السنة، فهو غير مراد له. فيحمل على المعنى المطابق لها. هذا أن ثبت عنه، و إلا فيرد. 

اِقرأ المزيد...

أنّ مُسوّغ الإنكار على الناس شيء عسير ، بل متعذّر ، إذ قال عزّ الدين بن عبد السلام :
الإنكار متعلّق بما أُجمِع على إيجابه أو تحريمه ، فمن ترك ما اختُلِف في وجوبه ، أو فعل ما اختلف في تحريمه ، فإن قلّد بعض العلماء في ذلك فلا إنكار عليه ، إلاّ أن يقلده في مسألة ينقض حكمه في مثلها . فإن كان جاهلا لم ينكر عليه ، ولا بأس إلى إرشاده إلى الأصلح . وإنما لم يُنكَر عليه لأنه لم يرتكب محرّما ، فإنه لا يلزمه تقليد من قال بالتحريم ولا بالإيجاب. أهـ .
و في القواعد الزروقية :
لا حكم إلاّ للشارع ، فلا حكم إلاّ له ، قال الله تعالى : فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ  . وقد أوجب وحرّم وندب وكرّه وأباح ، وبيّنَ العلماء ما جاء عنه كلاّ بوجهه ودليله ، فلزم الرجوع لأصولهم في ذلك من غير تعدٍّ للحق ، ولا خروج عن الصدق . فمَن أخلّ بالأولين طرح حيث اتفق عليه إجماعا ، وحيث يختلف اعتبر أمامه في حكمه فلا ينكر عليه غير ما اتفق عليه بمذهبه إن تكرر بغير ضرورة ، وإلاّ فالضرورة لها أحكام . وما بعد الواجب والمحرّم ليس لأحد على أحد فيه سبيل إن أثبت حكمه على وجهه ، ولم يتعلّق بالغير تركه ، ولم يخرج به الأمر لحدّ التهاون ، أو تشهد أحواله بالإزراء بذلك ، ورقة الديانة ، « فرُبّ طاعمٍ شاكرٍ خير من صائم صابر ، الحديث . » ومِن ثَمّ أجمع القوم على أنهم لا يوقظون نائما ، ولا يُصَوِّمون مفطرا من وجه دخول الرياء والتكلّف ، ولأن العناية بإقامة الفرائض هي الأصل لا غيرها وكل السنّة تشهد لذلك ، والله أعلم .
وفي تلخيص الإخوان :
ولا بأس بإرشاد العامّي إلى ما هو الأحوط في دينه ، ولا بأس بمناظرة المجتهد ليرجع إلى الدليل الراجح ، فلا يجوز الإنكار إلاّ لمن علِم أنّ الفعل الذي ينهى عنه مُجمَع على تحريمه ، وأنّ الفعل الذي يأمر به مُجمَع على إيجابه ، ونعني بالنهى عن إنكار الحرام ولو أنكره إنكار الرشاد فذلك نصح وإحسان .

اِقرأ المزيد...