بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق والخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق والهادي إلى صراطك المستقيم وعلى آله حق قدره ومقداره العظيم

الطريقة التجانية

بِٰسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ، وصَلَّىٰ اللّٰهُ عَلَىٰ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وعَلَىٰ آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ تَسْلِيمَاً

بَعْدِ حَمْدِ اللّٰهِ جَلَّ جَلَالُهُ، وعَزَّ كِبْرِيَاؤُهُ، وتَعَالَىٰ عِزُّهُ، وتَقَدَّسَ حَمْدُهُ وكَرَمُهُ، يَصِلُ الْكِتَابُ إِلَىٰ يَدِ حَبِيبِنَا وصَفِيِّنَا سَيِّدِي مَحْمُودٍ التُّونِسِيِّ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ ورَحْمَةُ اللّٰهِ وبَرَكَاتُهُ، وبَعْدُ: فَٱسْمَعْ جَوَابَ مَا سَأَلْتَ عَنْهُ مِنَ السُّؤَلَاتِ:  

أَمَّا الْوَظِيفَةُ: فَأُحَذِّرُكَ تَحْذِيرَاً شَدِيدَاً مِنْ تَرْكِهَا، وتَارِكُهَا مِنْ أَصْحَابِنَا يَفُوتُهُ خَيْرٌ عَظِيمٌ، لَا يَنْجَبِرُ لَهُ فَوَاتُ ذَٰلِكَ الخَيْرِ أَصْلَاً، إِلَّا أَنَّكَ إِنْ وَجَدْتَ ذِكْرَهَا مَعَ الْفُقَرَاءِ فَهُوَ أَفْضَلُ وأَعْلَىٰ، وإِنْ لَمْ تَجِد الفُقَرَاءَ، فَاذْكُرْهَا وَحْدَكَ، ولَا تَتْرُكْهَا حَتَّىٰ يَوْمَاً.

وٱذْكُرْهَا مَرَّةً بَيْنَ اللَيْلِ والنَّهَارِ، ومَنْ وَجَدَ ذِكْرَهَا مَعَ الفُقَرَاءِ وذَكَرَهَا وَحْدُهُ أَخْطَأَ الصَّوَابَ.

وأَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنْهُ مِنْ أَمْرِ الشَّفْعِ والوَتْرِ: إِنْ لَمْ يَفِق النَّائِمُ مَثَلَاً، حَتَّىٰ طَلَعَت الشَّمْسُ، تَرَكَ الشَّفْعَ والوَتْرَ والفَجْرَ وصَلَّىٰ الفَرْضَ فَقَطْ، ثُمَّ يُصَلِّي صَلَاةَ الْفَجْرِ قَبْلَ الزَّوَالِ، وأَمَّا الشَّفْعُ والوَتْرُ إِذَا طَلَعَت الشَّمْسُ فَقَدْ فَاتَا، ولَمْ تَمْكُنْ إِعَادَتُهُمَا وتَدَارُكُهُمَا.

وتَدَارُكُ الصَّلَاةِ الْمُعَلَّقَةِ بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ لِأَجْلِ تَرْكِهِمَا يَكُونُ بِصَلَاةِ النَّافِلَةِ أَرْبَع رَكَعَاتٍ، يَوْمَ الجُمُعَةِ بَعْدَ صَلَاةِ الجُمُعَةِ، وهِيَ الرَّكَعَاتُ المُعَدَّةُ لِكُلِّ فَائِتٍ مِنَ الفَرْضِ والنَّفْلِ، مِنْ أَوَّلِ العُمُرِ إِلَىٰ اليَوْمِ الَّذي صَلَّىٰ فِيهِ الرَّكَعَات الأَرْبَع يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَذَلِكَ كَفَّارَةُ الجَمِيعِ، والرَّكَعَاتُ مَشْهُورَةٌ، فَلَا نُطِيلُ بِكِتَابَتِهَا.

وَ أَمَّا الْمَرِيضُ : إِذَا حَصَلَ لَهُ غَيْبَةُ العَقْلِ بِغَيْرِ نَوْمٍ ، كَإِغْمَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ ، فَكُلُّمَا مَضَىٰ مِنَ الصَّلَاةِ حَتَّىٰ خَرَجَ وَقْتُهَا فِي حَالِ غَيْبَةِ العَقْلِ بِغَيْرِ نَوْمٍ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ ، أَي المَرِيض ، بَعْدَ الْإِفَاقَةِ ، لَا فَرْضَاً وَ لَا نَفْلَاً ، وَ لَا يَقْضِي إِلَّا مَا تَرَكَهُ وَ مَعَهُ طَرفٌ مِنْ عَقْلِهِ ، فَرْضَاً لَا نَفْلَاً ، إِلَّا مَا أَدْرَكَهُ وَقْتُهُ مِنَ النَّافِلَةِ بَعْدَ غَيْبَةِ عَقْلِهِ فَيُصَلِّيَهُ ، و السَّلَامُ وَ صَلَّىٰ اللّٰهُ عَلَىٰ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ عَلَىٰ آلِهِ وَ صَحْبِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيمَاً " .

وقَدْ نَصَّ سَيِّدُنَا أَحْمَدُ بِن مُحَمَّدٍ التِّجَانِيُّ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرٍ: " أَنَّهُ لَابُدَّ مِنْ قَضَاءِ الْفَرَائِضِ "، وعَلَىٰ هَٰذَا فَهَذِهِ الرَّكَعَاتُ كَفَّارَةٌ لِلْفَوَائِتِ، والكَفَّارَةُ غَيْرُ القَضَاءِ، والفَرْضُ لَا تَبْرَأُ الذِّمَّةُ إِلَّا بِقَضَائِهِ.