أسئلة شائعة \ جواب السؤال 12
جواب السؤال 12 - PDF

جواب السؤال 12

منذ سنوات عديدة وأنا أسأل الأئمة والمقدمين هنا في السنغال ولا أحد أمكنه إجابتي ما الذي يبرهن أن أحمد التجاني رأى الرسول صلى الله عليه وسلم فعلا ؟


الجواب



روى البخاري في صحيحه عن سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول :" من رآني في المنام فسيراني في اليقظة ولا يتمثل الشيطان بي."
ولتأكيد رؤية الشيخ التجاني رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم نذكر بين ذلك جملة من شهادات وأقوال العلماء الأجلاء من غير التيجانيين في التعريف بهذا الشيخ الجليل سيدي أحمد التجاني رضي الله عنه لنكون على بصيرة أن هذه المنقبة العظيمة رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة هو أهل لها بلا شك ولا ريب رضي الله عنه وعنا به آمين.
وكما قال ابن الحاج في المدخل : "
رؤيته صلى الله عليه وسلم في اليقظة باب ضيق وقل من يقع له ذلك إلا من كان على صفة عزيزة وجودها في هذا الزمان بل عدمت غالبا مع أننا لا ننكر من يقع له ذلك من الأكابر الذين حفظهم الله تعالى في ظواهرهم وبواطنهم . "

 وهو كذلك كما ستقف عليه إنشاء الله :
1ـ قال الحافظ سيدي محمد بن جعفر الكتاني في كتابه سلوة الأنفاس فيمن أقبر من العلماء والصالحين بفاس ج1ص193 :" ومنهم الشيخ الواصل القدوة الكامل الطود الشامخ العارف الراسخ جبل السنة والدين وعلم المتقين والمهتدين العلامة الدراكة المشارك الفهامة الجامع بين الشريعة والحقيقة الفائض النور والبركات على سائر الخليقة الواضح الآيات والأسرار ومعدن الجود والافتخار البحر الزاخر الطام المعترف بخصوصيته بين الخاص والعام نادرة الزمان ومصباح الأوان القطب الجامع والغوث النافع أبو العباس مولانا أحمد بن الولي الكبير والعالم الخير أبي عبد الله  محمد (فتحا) بن المختار بن أحمد بن محمد ابن سالم الشريف الحسني الكاملي التجاني يرفع نسبه إلى الإمام محمد النفس الزكية بن عبد الله الكامل كان رحمه الله من العلماء العاملين والأئمة المجتهدين ممن جمع بين شرف الجرثومة والدين وشرف العلم والعمل واليقين والأحوال الربانية الشريفة والمقامات العلية المنيفة والخوارق العظام والكرامات الجسام قوي الظاهر والباطن كامل الأنوار والمحاسن عالي المقام راسخ التمكين والمرام بهي المنظر جميل المظهر منور الشيبة عظيم الهيبة جليل القدر شهير الذكر ذا صيت بعيد وعلم وحال مفيد وكلمة نافذة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عائدة ولد سنة خمسين ومائة وألف بقرية عين ماضي ونشأ في عفاف وأمانة وحفظ وصيانة مقبلا على الجد والاجتهاد مائلا إلى العزلة والانفراد مشتغلا بالقراءة معتاد التلاوة فحفظ القرآن وهو ابن سبعة أعوام ثم اشتغل بطلب العلوم حتى رأس فيها وحصل معانيها ....إلى أن قال رحمه الله ثم رجع إلى قرية أبي سمغون وأقام بها واستوطنها وفيها وقع له الفتح الكبير وأذن له صلى الله عليه وسلم في تلقين الخلق بعد أن كان فارا من ملاقاتهم.... ".
2ـ الشيخ سيدي جعفر بن إدريس الكتاني في كتابه الشرب المحتظر والسر المنتظر من معين بعض أهل القرن الثالث عشر : "ومنهم الولي الشهير والقطب الواضح الكبير الغوث الرباني أبو العباس سيدي أحمد التجاني إلى أن قال والحاصل أن أوصافه عظيمة وأحواله عجيبة ومقامه في الولاية حال كبير." .
3ـ العلامة الطالب بن حمدون في كتابه الإشراف يحدث عن أبيه أنه كان يثني على هذا الشيخ بالعلم والمعرفة ويقول إنه من الكمل .
4ـ الشيخ محمد ظافر المدني في كتابه اليواقيت الثمينة في أعيان مذهب عالم المدينة قال : " أحمد بن محمد بن المختار بن أحمد بن محمد ابن سالم الشريف التجاني الشهير القدوة الكامل العارف الراسخ جبل السنة والدين والعلامة الدراكة المشارك الفهامة الجامع بين الشريعة والحقيقة نادرة الزمان ومصباح الأوان . " .
5ـ الشيخ محمد بن محمد مخلوف في كتابه شجرة النور الزكية في طبقات المالكية (ج1ص378 تحت رقم 1513) وقال فيها :" أبو العباس أحمد بن محمد بن المختار بن أحمد الشريف التجاني العالم العامل المتصوف العارف بالله الرباني الولي الكبير القطب الشامخ الشهير كان ذا صيت بعيد وحال مفيد له بالمغرب وما والاها أصحاب وأتباع كثيرون...إلخ.  "  .
6ـ وأشار الشيخ أحمد بن الهادي العلوي الشنقيطي في كتابه منتهى السيل الجارف من تناقضات مشتهى الخارف إلى بعض أسماء من ترجموا للشيخ سيدي أحمد التجاني رضي الله عنه كالنبهاني في كتابه جامع كرامات الأولياء(ج1ص579) وعبد الرزاق البيطار في كتابه حلية البشر(ج1ص301) والشيخ بيرم التونسي في صفوة الاعتبار والشيخ ماء العينين في نعت البدايات . وهي مراجع لمن أراد التوسع .
7ـ صاحب الاستقصاء لأخبار دول المغرب الأقصى الشيخ الناصري أثناء الكلام على دولة مولاي سليمان ما نصه : " وفي هذه السنة يعني1211 قدم الشيخ الفقيه المتصوف أبو العباس التجاني إلى فاس فاستوطنها وكان الباي محمد بن عثمان صاحب وهران أزعجه من تلمسان إلى قرية أبي سمغون وأقبل أهلها عليه ثم لما مات الباي المذكور وولى بعده ابنه عثمان بن محمد سعى عنده بالشيخ التجاني فبعث إلى أهل أبي سمغون وتهددهم ليُخْرجوه ولما سمع بذلك الشيخ المذكور خرج مع بعض تلامذته وأولاده وسلك طريق الصحراء حتى احتل بفاس ولما دخلها بعث رسوله بكتابه إلى أمير المؤمنين المولى سليمان يعلمه بأنه هاجر إليه من جور الترك وظلمهم واستجار منهم بأهل البيت الكريم فقبله السلطان وأذن له في الدخول عليه والحضور بمجلسه ولما اجتمع به ورأى سمته ومشاركته في العلوم أقبل عليه واعتقده وأعطاه دارا معتبرة من دوره وأقبل عليه الخلق واشتهر أمره بفاس والمغرب وهو شيخ الطائفة التجانية رحمه الله ونفعنا به . وقد ذكر تاريخ وفاته  في موضع آخر وأثنى عليه بالعلم والمعرفة وذكره أيضا عند كلامه على زيارة القبور وما حدث فيها من بدع قال وهذا القول رآه الشيخ الصوفي أحمد التجاني رحمه الله . "إهـ .
وقال الشيخ محمد فال بن عبد الله في كتابه رشق السهام في ما في كلام المنكر على الشيخ التجاني من الأغلاط والأوهام (طبعة 1974م) ص148 :" وكان الذي وقع بين الشيخ وأتراك الجزائر أنه كان ينقم منهم تقديم القوانين على الأحكام الشرعية وشدة ظلمهم وفسادهم في البلاد وهذا يعلمه منهم كل من له إلمام بتاريخهم وكان الشيخ يشدد النكير عليهم في ذلك ويصرح به كما نرى بعض ذلك في كلامه في الإفادة الأحمدية ولاشك أن ذلك يبلغهم فلم يطيقوا بقاءه معهم مع ما يقول ولم يطق هو البقاء في أرضهم دون أن ينكر ما يرى من منكر ويؤدي أمانة العلم ويرضي ضميره أمام الحق غير مداهن ولا هياب فاضطر إلى الهجرة عن أرض المنكر فقدم فاس واستقبله سلطان العلماء وعالم السلاطين مولاي سليمان المشهور بسلفيته وسنيته لما رأى من بعد غوره في العلوم وشدة تمسكه بالسنة المحمدية مع ما يلوح على ظاهره المشرق المعنون باطنه المتحلي بصفات الكمال فاعتقده وأخذ عنه طريقه بعد ما شاهد من كراماته ما يبهر العقل وليس مولاي سليمان ممن يقعقع له بالشنان بل هو الجامع بين إمارة السيف والقلم الشديد على أهل الزيغ والبدعة ولما أعطاه أولا الدار المذكورة أبى الشيخ عنها فقال له مولاي سليمان إنها من أطيب ماله وبين له وجه ذلك فسكنها ومع ذلك كان يتصدق بكرائها كل شهر على المساكين كما في الإفادة . " .إهـ .
وينقل العدول الثقات رضي الله عنهم عن مولانا سليمان أنه ما أذعن للشيخ التجاني إلا بعد أن وقف على حقيقة الشيخ رضي الله عنه ورأى بعيني رأسه رضي الله عنه ما اطمأن له وبه فؤاده وتحَققِهِ مِنْ أن الشيخ التجاني يرى النبي صلى الله عليه وسلم غير مكترث بأقوال الحاسدين المنكرين عن الشيخ رضي الله عنه والذين سرعان ما انطفأت شعلة بغضهم وإنكارهم ورغما عن أنوفهم حتى أن بعض المنكرين المتأخرين أهل التدليس والتلبيس الذين يتكلم على ألسنتهم إبليس تعجب من سكوت علماء المغرب عن الإنكار على الشيخ التجاني رضي الله عنه .
وفيه يقول صاحب رشق السهام : " وأنا أقول لم يسكتوا فقط وإنما أثنى عليه فضلاؤهم وترجموا عنه التراجم الحافلة بالثناء اللائق بمقامه الرفيع القدر وتقيد بعضهم بطريقه وليس هذا خاصا بعلماء المغرب بل أثنى عليه علماء تونس والجزائر ومصر والسودان وشنقيط (موريتانيا) وأخذ بعضهم طريقه وعلماء إفريقيا السوداء وهم الذين نشروا الدعوة الإسلامية بواسطة طريقه وإرشاداته ومازالوا ينشرونها في تلك البلاد كما هو معلوم وهب العلماء سكتوا عن الإنكار على شيخنا أفلا يسع الجاهل ما وسع العلماء . "إهـ .
ومن بين هؤلاء الأعلام الثقات رضي الله عنهم الذين نقلوا إلينا أن الشيخ التجاني رضي الله عنه كان يرى النبي صلى الله عليه وسلم يقظة العالم العلامة القاضي سيدي أحمد سكيرج في كتابه كشف الحجاب عند ذكره لترجمة مولانا السلطان سليمان رضي الله عنه فقال : " وقد بلغني على لسان الثقة أنه كان كثيرا ما يطلب من الشيخ رضي الله عنه أن يريه النبي في اليقظة وسيدنا رضي الله عنه يقول له:" أخاف عليك أن لا تقدر على ذلك ." وهو حريص على ذلك ومقصود صاحب الترجمة بذلك أمران أولهما والمهم عنده أن يسمع منه بأنه من أولاده الحقيقيين كما أخبره بذلك سيدنا رضي الله عنه ، الثاني أن يتيقن بأن جميع ما يخبر به سيدنا رضي الله عنه حق لا ريب فيه فتطمئن نفسه بذلك ، فلا يلتفت بعد ذلك لقول أعاديه فلما اشتد طلبه لذلك من سيدنا رضي الله عنه ولم تفد في رده عن هذا المطلب حيلة أجابه سيدنا رضي الله عنه لبغيته وأوصاه أن يكتم سره عن كل أحد وليجعل محلا طاهرا طيبا فارغا من جميع الأمور من فرش وغيره يعده مخصوصا لذلك وأن يكون وحده في ذلك الموضع فاستعمل ذلك كله ولما أراد الدخول إلى ذلك المحل حصلت له هيبة عظيمة لم يقدر على الجلوس به وحده لذكر ما لقنه من الأذكار الخصوصية لذلك فلم يكمل العمل من كثرة ما حصل له من الدهشة.
 وسمعت من بعض الإخوان أنه طلب من سيدنا رضي الله عنه الحضور معه بنفسه لذلك فأجابه لمرغوبه وحضر معه في ذلك المحل فبينما هما يذكران إذ أشرق المحل الذي هما فيه وامتلأ بالأنوار المحمدية فحصل الدهش لصاحب الترجمة لما رأى ذلك وغاب عن حسه وبعد ساعة أفاق من غيبته فوجد يد سيدنا رضي الله عنه على صدره فلما فتح عينيه قال له سيدنا رضي الله عنه:" لا بأس عليك." فقال له صاحب الترجمة:" جازاك الله خيرا ولقد قلت لي لا أقدر على ذلك وأنا أتهم نفسي حتى رأيت ذلك بالعيان . " إهـ .
ومن خلال هذه الترجمة نستشف أن عالم السلاطين أبو الربيع السلطان مولانا سليمان قد ناب عن أمثال أخينا السائل وبرهن أن الشيخ التجاني رضي الله عنه رأى فعلا وصدقا مولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقظة.
و جاء في الإفادة الأحمدية لسيدي الطيب السفياني أن الشيخ التجاني رضي الله عنه قال : " طريقتنا طريقة محض الفضل أعطاها لي صلى الله عليه وسلم منه إلي من غير واسطة يقظة لا مناما ." إهـ .
لتتوالى النقول عن الأعلام الثقات العدول من مختلف البلدان الإسلامية برواية هذه المنقبة العظيمة عنه رضي الله عنه دون نكير ولا اعتراض اللهم ما كان ممن ينكرون رؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم يقظة بالجملة وهم الشواذ في هذه الأمة المحمدية التي اجتمع نبيها بالأنبياء جميعهم وصلى بهم ببيت المقدس عند حادثة الإسراء والمعراج وهؤلاء شرذمة لايعبء بهم.
ورؤية النبي صلى الله عليه وسلم مما ثبت عن صناديد الأولياء والعلماء العاملين ولمن أراد الوقوف عن أولئك الذين ثبتت عنهم رؤيته صلى الله عليه وسلم فعليه بكتاب معجم من رأى رسول الله في النوم واليقظة تأليف سيدي محيي الدين الطعمي .
وإليك ما يزيد تأكيدا على أن الشيخ رضي الله عنه كان ممن يأخذ عن النبي صلى الله عليه وسلم يقظة أن عددا من تلاميذ ته السالكين لنهجه ومنهاجه الصادقين في اعتماد توجيهاته وإرشاداته كانوا يصرحون برؤيتهم للنبي صلى الله عليه وسلم فما بالك بشيخهم رضي الله عنهم جميعا ورزقنا الصدق معهم وفيهم آمين.
و كنموذج للتقريب: ما ذكره الشيخ سيدي أحمد سكيرج في كتابه كشف الحجاب أن سيدي الحاج عبد الوهاب بن الأحمر كان ممن يجلس في الصف الأول من الزاوية المباركة قرب المحراب الشريف وكان كثيرا ما يذكر في ذلك الموضع بعد وفاة سيدنا رضي الله عنه (يعني سيدي أحمد التجاني ) فبينما هو يذكر يوما إذ رأى سيدنا رضي الله عنه خرج من قبره وأتى إليه وقال له قم فقام معه وخطا به خطوتين أو ثلاث فإذا هو بالنبي صلى الله عليه وسلم ثم قال له سيدنا رضي الله عنه :"ها أنت ونبيك  ! " فصار يقبل يديه صلى الله عليه وسلم ويبكي بين يديه ثم أفاق من غيبته فوجد نفسه جالسا بموضعه .
ومما ذكره أيضا أنه حدثه سيدي أحمد العبدلاوي أن سيدي محمد بن العربي التازي الدمراوي كان في اليوم يجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم أربعا وعشرين مرة وصرح له سيد الوجود صلى الله عليه وسلم بأن قال له:" لولا محبتك في التجاني ما رأيتني قط ." .
ومما ذكره العارف بالله سيدي العربي بن السائح نقلا من كشف الحجاب أن القطب سيدي الحاج علي التماسيني رضي الله عنه قال :" إن من الرجال من لا يفعل فعلا قل أو جل إلا على إذن منه صلى الله عليه وسلم من طريق المكاشفة والعيان حتى إنه لا يقوم لفراشه الذي ينام فيه إلا إذا أمره صلى الله عليه وسلم بذلك ." .
وقد فهم عنه من سمع ذلك أنه يعني نفسه. إهـ .
وقال العارف بالله سيدي محمد الحافظ المصري في كتابه أصفى مناهل الصفا في مشرب خاتم الأولياء وسيد الأصفياء :" وقد اتفق العارفون طرا على تصديق الولي فيما يصرح به عن مقامه على ظاهره ما لم يكن ثم ما يصرفه عن الظاهر . " وقال في نفس الكتاب أيضا ص23:"  والمشايخ رضوان الله عليهم لا يأخذون أورادهم إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي يشترط ما يلزم من الشروط عليه الصلاة والسلام. "إهـ.


أسئلة شائعة