أسئلة شائعة \ جواب السؤال 16
جواب السؤال 16 - PDF

جواب السؤال 16

هل توجد أدلة في الإسلام على وجود أشخاص يسمون بالأقطب و الأبدال ...ألخ


الجواب

 نعم هناك أشخاص يُسَمَّوْنَ بهذه التسميات ، رغم أن كثيرا من الناس ينكرون على أهل الطريق ذكر الأقطاب والأبدال، والأوتاد والأغواث، والنقباء والنجباء،وهو للأسف نوع من التجني و التعصب .

فاستدلالهم مبني على تسليم عدم وجود هذه المراتب في لسان الشرع، وهي ألقاب لرتب ينالها المرء بفضل الله، وسبيلها المجاهدة، كما أن مراتب الاجتهاد ألقاب لما يناله المرء بفضل الله، وسبيله التفقه في الكتاب و السنة.
فحكمته تعالى اقتضت تفضيل مخلوقاته بعضهم  على بعض جماعات و أفرادا إلى قيام الساعة ، و نجد الألفاظ الدالة على التفاضل و التمايز دارجة عند عامة المسلمين و خاصتهم فيقال شيخ الإسلام ، المحدث ، الحافظ ، الحجة ، الفقهاء ، القراء ...

شاحنوهم في أسماء الأقطاب و الأبدال و الأوتاد
و قالوا ما وجدناها في آية ولا حديث صحيح الإسناد
أفهل وجدوا نصا في ترتيب مراتب الاجتهاد
أم يحكمون على اصطلاح الأصوليين أيضا بالفساد

>

و للعلم أن لفظ القطب و الأبدال قد وردت بها أحاديث و آثار عن السلف الصالح وقد كتب الإمام جلال الدين السيوطي  في هذا الموضوع جزءًا كريماً سماه الخبر الدال على وجود الأقطاب والأوتاد والنجباء والأبدال، وقد أجاد وأفاد رفع الله درجاته في الفردوس الأعلى .
وقد جمع السيوطي أكثر ما جاء في هذا الباب من أحاديث صحاح وحسان وضعاف ومراسيل مقبولة على اعتبار أن الحديث الضعيف مجبور بما له من شواهد ومتابعات، وبأنه جاء من طرق متعددة، فارتفع إلى مرتبة الحسن لغيره، فيؤخذ به حتى في الأحكام، كما كان الإمام أحمد يأخذ بالحديث الضعيف إذا كان مجبوراً بالشهرة .  
فمن تلك الأحاديث : ما رواه الطبراني في الأوسط  عن سيدنا أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لن تخلو الأرض من أربعين رجلا مثل خليل الرحمن ،فبهم تسقون ،وبهم تنصَرون ، ما مات منهم أحد إلا أبدل الله مكانه أخر" قال قتادة لسنا نشك أن الحسن منهم ( أي البصري ) رضي الله عنه ، قال الحافظ أبو الحسن الهيثمى في مجمع الزوائد  إسناده حسن .

ومما خرجه الإمام الحافظ السيوطي عن الإمام أحمد في مسنده   وأبى داود وابن أبى شيبة وأبى يعلى الحاكم والبيهقى بإسنادهم عن السيدة أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : "يكون اختلاف عند موت خليفة فيخرج رجل من المدينة هاربا إلى مكة فيأتيه ناس من أهل مكة ويخرجوه وهو كاره فيبايعونه بين الركن والمقام ويبعث إليه بعث من الشام فيخسف بهم بالبيداء بين مكة والمدينة فإذا رأى الناس ذلك أتاه أبدال أهل الشام وعصائب أهل العراق فيبايعونه."

وكذلك مما خرجه الإمام السيوطي عن الحافظ ابن نعيم ابن عساكر عن الإمام ابن مسعود رض الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إن لله عز وجل في الخلق ثلاثمائة قلوبهم على قلب آدم عليه السلام ،ولله في الخلق أربعون قلوبهم على قلب موسى عليه السلام ولله في الخلق سبعة قلوبهم على قلب إبراهيم عليه السلام ولله في الخلق خمسة قلوبهم على قلب جبريل عليه السلام ، ولله في الخلق ثلاثة قلوبهم على قلب ميكائيل عليه السلام ولله في الخلق واحد قلبه على قلب إسرافيل عليه السلام
فإذا مات الواحد أبدل الله مكانه من الثلاثة ،وإذا مات من الثلاثة أبدل الله مكانه من الخمسة وإذا مات من الخمسة أبدل الله مكانه من السبعة وإذا مات من السبعة أبدل مكانه من الأربعين ، وإذا مات من الأربعين أبدل الله مكانه من الثلاثمائة وإذا مات من الثلاثمائة أبدل الله مكانه من العامة. ".

وإلى جانب الإمام الحافظ جلال الدين السيوطي قرر الفقيه المحدث الإمام شهاب الدين أحمد ابن حجر الهيثمى في فتاويه ما قرره الإمام السيوطي رضي الله تعالى عنهما فيقول :
ورجال الغيب سُموا بذلك لعدم معرفة أكثر الناس لهم رأسهم القطب الغوث الفرد الجامع جعله الله دائرا في الآفاق الأربعة لأركان الدنيا كدوران الفلك في أفق السماء وقد ستر الله أحواله عن الخاصة والعامة غِيرَةً عليه غير أنه يُرى عالما كجاهل وأبله كفطن  وتاركا أخذا بعيدا سهلا عسرا،أمنا حذرا ،ومكانته من الأولياء كالنقطة من الدائرة التي هي مركزها به يقع صلاح العالم .
والأوتاد هم أربعة لا يطلع عليهم إلا الخاصة واحد باليمن وواحد بالشام وواحد بالمشرق وواحد بالمغرب
والأبدال وهم سبعة على الأصح ،وقيل ثلاثون وقيل أربعة عشر كذا قاله اليافعى والأصح إنهم سبعة
والنقباء  وهم أربعون  والنجباء وهم ثلاثمائة ... فإذا أراد الله قيام الساعة آماتهم أجميعن ، وذلك أن الله يدفع عن عباده البلاء بهم وينزل بهم قطر السماء.


أسئلة شائعة