أسئلة شائعة \ جواب السؤال 18
جواب السؤال 18 - PDF

جواب السؤال 18

هل يمكنكم اعلامي حول موضوع القبض و الإسدال في الصلاة ، و هل فعلا أن وضعية الإسدال لا أساس لها في الإسلام


الجواب

الجواب عن هذا السؤال سيكون إن شاء الله عبر أربع مراحل :
ــ المرحلة الأولى : في كون القبض من السنن التي لاتبطل الصلاة بتركه
ــ المرحلة الثانية: في بعض الأحاديث التي استنبط منها العلماء السدل
ــ المرحلة  الثالثة : في كون السدل من فعل مجموعة من أئمة السلف الصالح وأنه غير محصور في المذهب المالكي فقط .
ــ المرحلة  الرابعة: عبارة عن جولة في كتب شراح الحديث والفقهاء المعتمدين على إختلاف مذاهبهم في تقرير السدل في المذهب المالكي دون إنكار منهم ولا تبديع.
 المرحلة الأولى : في كون القبض من السنن التي لاتبطل الصلاة بتركه .
ــ حديث مسيء الصلاة:
أخرجه السبعة بألفاظ متقاربة وفيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إنه لاتتم صلاة لأحد من الناس حتى يتوضأ فيضع الوضوء ثم يكبر ويحمد الله عز وجل ويثني عليه ويقرأ بما تيسر من القرآن ثم يقول الله اكبر ثم يركع حتى تطمئن مفاصله ثم يقول سمع الله لمن حمده حتى يستوي قائما ثم يقول الله أكبر ثم يسجد حتى تطمئن مفاصله ثم يقول الله أكبر ويرفع رأسه حتى يستوي قاعدا ثم يقول الله أكبر ثم يسجد حتى تطمئن مفاصله ثم يرفع رأسه فيكبر فإذا فعل ذلك فقد تمت صلاته." وهذا اللفظ لأبي داوود.
وفي رواية أبي هريرة : " فإذا فعلت هذا فقد تمت صلاتك وماانتقصت من هذا شيئا فإنما انتقصته من صلاتك." وفي رواية ِرفاعَة بن رافِع :"لاتتم صلاة أحدكم حتى يفعل ذلك. "وفي رواية عنه أيضا: " وإن انتقصت منه شيئا انتقصت من صلاتك."
قال الشيخ العلامة المجتهد محمد ابن اسماعيل الأمير الصنعاني في كتابه سبل السلام شرح بلوغ المرام من  أدلة الأحكام:" واعلم أن هذا الحديث جليل تكرر من العلماء الإستدلال به على وجوب كل ماذكر فيه وعدم وجوب كل ما لم يذكر فيه ، أما الاستدلال على أن كل ما ذكر فيه واجب لأنه ساقه صلى الله عليه وسلم بلفظ الأمر بعد قوله لاتتم الصلاة إلا بما ذكر فيه.وأما الإستدلال بأن كل ما لم يذكر فيه لايجب فلأن المقام مقام تعليم الواجبات في الصلاة فلو ترك ذكر بعض ما يجب لكان فيه تأخير البيان عن وقت الحاجة وهو لايجوز بالإجماع. "
وقال الشوكاني في كتابه نيل الأوطار لما أتى على هذا الحديث ما نصه: " فإن النزاع في استحباب الوضع لاوجوبه وترك ذكره في حديث المسيء إنما يكون حجة عن القائل بالوجوب . "
وقال سعد بن عمر بن سعيد الفوتي في كتابه موقف الفصل في أدلة القبض والسدل: " فبناءً على هذا نتحقق بأنه ليس القبض بواجب في الصلاة لعدم ذكره فيها هنا ولامما تبطل الصلاة بتركه كما يصرح به مثيروا الفتن ومفرقوا الجماعات والذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا وإنه لما لم يكن من واسطة بين القبض والارسال فإن السدل هو المعمول هنا لأنه الأصل فمن لم يكن قابضا فإنه سادل لاغير."
وقال الفوزان في كتابه الملخص الفقهي كتاب الصلاة: " والنوع الثاني سنن الافعال كرفع اليدين عند تكبيرة الاحرام وعند الهوي إلى الركوع وعند الرفع منه ووضع اليمنى على اليسرى ووضعهما على صدره أو تحت السرة في حال القيام والنظر إلى موضع السجود .....وغير ذلك من سنن الأقوال والأفعال مما هو مفصل في كتب الفقه وهذه السنن لايلزم الإتيان بها في الصلاة بل من فعلها أو شيء منها فله زيادة أجر ومن تركها أو بعضها فلا حرج عليه ومن هنا لانرى مبررا لما يفعله بعض الشباب اليوم من التشدد في أمر السنن في الصلاة..." .
وقال صاحب مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى :" والثالث من أقوال الصلاة وأفعالها (سننها) وهي ماكان فيها مما سوى ركن وواجب ولاتبطل الصلاة بتركها ولو عمدا بخلاف الأركان والواجبات.....وهي أي السنن ضربان الأول قولية كاستفتاح وتعوذ.....والضرب الثاني فعلية وتسمى هذه السنن (هيئة) لأن الهيئة صفة في غيرها ..... ووضع يمين على شمال تحت سرة ونظر لموضع سجود ..."
وقال ابن عبد البر في الإستذكار باب التشهد في الصلاة :" والذي أقول به وبالله التوفيق أن الاختلاف في التشهد وفي الآذان والإقامة وعدد التكبير على الجنائز وما يقرأ ويدعى به فيها وعدد التكبير في العيدين ورفع الأيدي في ركوع الصلاة وفي التكبير على الجنائز وفي السلام من الصلاة واحدة أو اثنين وفي وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة وسدل يدين وفي القنوت وتركه وما كان مثل هذا كله اختلاف مبــاح."
المرحلة الثانية: في بعض الأحاديث التي استنبط منها العلماء السدل.
2ــ روى أبوداوود بإسناد صحيح عن سالم البراد قال: " أتينا عقبة بن عامر الأنصاري أبا مسعود  فقلنا له:" حدثنا عن صلاة رسول الله." فقام بين أيدينا في المسجد فكبر فلما ركع وضع يديه على ركبتيه وجعل أصابعه أسفل من ذلك وجافى بين مرفقيه حتى استقر كل شيء منه ثم قال:" سمع الله لمن حمده " فقام حتى استقر كل شيء منه ثم كبر وسجد ووضع كفيه على الارض ثم جافى بين مرفقيه حتى استقر كل شيء منه ثم رفع رأسه فجلس حتى استقر كل شيء منه  ففعل مثل ذلك أيضا ثم صلى أربع ركعات مثل هذه الركعة فصلى صلاته ثم قال:" هكذا رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي." .
وهذا حصر عند العلماء إذ كيف يعقل أن هذا الصحابي بعدما سئل عن صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ومطلوب منه تبيين وتعليم السائل صلاته صلى الله عليه وسلم ترك القبض مع وروده عن النبي صلى الله عليه وسلم كلا وحاشاه والصحابة أحرص الناس على تبليغ شرع الله لعباد الله . 
3ــ روى البخاري في صحيحه والترمذي وابن ماجة والإمام أحمد والدارمي في سننه وابن خزيمة في صحيحه وكذا ابن حبان وابي داوود واللفظ له لما في روايته من الشمولية: " قال عن بن عطاء قال:" سمعت أبا حُميْد الساعدي في عشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم أبو قتادة قال أبو حُميد : " أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم" قالوا:" فلم ؟ فوالله ما كنت بأكثرنا له تبعة ولاأقدمنا له صحبة !" قال:" بلى!" قالوا:" فاعرض!" قال:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ثم يكبر حتى يَقر كل عظم في موضعه معتدلا ثم يقرأ ثم يكبر فيرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ثم يركع ويضع راحتيه على ركبتيه ثم يعتدل فلا يَصُب رأسه ولا يُقنِع ثم يرفع رأسه فيقول :"سمع الله لمن حمده " ثم يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه معتدلا ثم يقول:" الله أكبر" ثم يهوي إلى الأرض فيجافي يديه عن جنبه ثم يرفع رأسه ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها ويفتح أصابع رجليه إذا سجد ويسجد ثم يقول:" الله أكبر" ويرفع رأسه ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها حتى يرجع كل عظم إلى موضعه ثم يصنع في الأخرى مثل ذلك ثم إذا قام من الركعتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما كبر عند إفتتاح الصلاة ثم يصنع ذلك في بقية صلاته حتى إذا كانت السجدة التي فيها التسليم أخر رجله اليسرى وقعد متوركا على شقه الأيسر قالوا:" صدقت هكذا كان يصلي صلى الله عليه وسلم!  ".
قال مفتي المالكية في الحرمين الشيخ محمد عابد في رسالته على السدل : " وهذا الحديث كما ترى حجة واضحة في السدل لأن أبا حُميد في مقام الإحتجاج على الصحابة المنكرين عليه أنه أعلم منهم بصفة صلاته صلى الله عليه وسلم لكونهم ما أسلموا له أول مرة حيث قالوا له :"ما كنت بأكثرنا له تبعة " كما جبلت عليه نفوس الأقران من التنافس وعدم التسليم للأتراب إلا لما وصف لهم صلاته صلى الله عليه وسلم على سبيل الإستقصاء للسنن والفرائض ولم يترك منها شيئا عَلِمَه فقالوا له:" صدقت ..." وسلموا له ما ادعاه لكونه أخبرهم بما عندهم فحينئذ لوكان القبض من وصف صلاته صلى الله عليه وسلم لأنكروا عليه قائلين له :" ياأباحُميد تركت أو نسيت أخذ الشمال باليمين" مع أن في هؤلاء العشرة سهل بن سعد وأبا هريرة وهم ممن ُروي عنهم القبض لأن المقام مقام احتجاج والعادة قاضية بأنهم يناقشونه فيه على أقل شيء فحيث لم يناقشوه في ذلك علمنا أنهم متفقون على ترك القبض في صفة صلاته صلى الله عليه وسلم وأنه صلى الله عليه وسلم كان سادلا لأن السدل هو الأصل لايحتاج إلى ذكره."
فتأمل معي أخي قوله:" إذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ثم يكبر حتى يقر كل عظم في  موقعه معتدلا" لدليل واضح على سدل اليدين إذ المحل العادي لليدين من الإنسان عند الوقوف والقيام جنباه ولاينازع في ذلك إلامكابر ، فبان لك أن السدل هو المعمول به ، وهذا الحديث اتفقت عليه عشرة من الصحابة زيادة على راويه أو براويه دفعة واحدة في وقت واحد في مجلس واحد لاشك أنه أرجح من أحاديث رواها الآحاد في القبض.
وهذه هي صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم الخالية من القبض مع أن أبا حُميد ذكر فيها جميع الفرائض والسنن والمستحبات بالإستقصاء وشهد له بصحتها عشرة من الصحابة الكرام فلا ننصت بعدها لاي متشدق يقول ببطلان صلاة غير القابض.
4ــ روى الطبراني في معجمه الكبير عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة رفع يديه قبال أذنيه فإذا كبر أرسلهما ثم سكت وربما رأيته يضع يمينه على يساره."وهذا الحديث رغم ضعفه إلا أنه يصلح للمتابعة، معضدا ومفسرا لما ورد في هذا الباب من الآثارالصحيحة ففي بعضها أنه صلى الله عليه وسلم أخد شماله بيمينه وفي بعضها وصفُ صلاته صلى الله عليه وسلم بدون ذكر ذلك فبين هذا الحديث أنه صلى الله عليه وسلم كان يفعل الأمرين فالوقت الذي أخذ شماله بيمينه رآه من ذكر عنه ذلك والوقت الذي أرسل يديه رآه من لم يذكره فأخذ كلُ راٍو بما رأى وأن كِلا الفريقين امتثل أمره صلى الله عليه وسلم إذ قال :"صلوا كما رأيتموني أصلي ".
5ــ أما حديث البخاري عن عبد الله ابن مسلمة عن مالك عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال :" كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة." قال أبو حازم :"لاأعلمه إلا يُنمي ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم." قال اسماعيل:" يُنمي ذلك ولم يقل يَنمي. "
وهذا الحديث مدار جميع طرقه على الإمام مالك رحمه الله إذ لم يرويه عن أبي حازم عن سهل غيره ، وقد قال ابن القاسم الذي هو من أجل من روى عن مالك في المدونة الكبرى ، كتاب الصلاة الاول ، ما نصه: قال مالك في وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة قال:" لاأعرف ذلك في الفريضة ـ وكان يكرهه ـ ولكن في النوافل إذا طال القيام فلا بأس بذلك يعين به على نفسه" إهـ.
وقال أهل الصناعة الحديثية أن الراوي أدرى بمعنى روايته والإمام مالك بين وأوضح في فتواه هذه معنى مارواه في الموطأ ومن طريقه أخرج البخاري الحديث أن القبض في النافلة دون الفريضة إذا طال القيام وهو واضح وهذه الحالة التي أشار إليها ابن القاسم عن مالك أتى بها إبن حزم الأندلسي عن علي رضي الله عنه وكرم وجهه فقال في المحلى عند المسألة 448 ما نصه: "وروينا عن علي رضي الله عنه أنه كان إذا طال القيام في الصلاة أخذ بيده اليمنى ذراعه اليسرى." .
{ للتوضيح} من قواعد الحديث عند المحدثين أن الراوي للحديث إذا عمل بخلاف مارواه دل ذلك على نسخه قال إبن المعدل سمعت إنسانا سأل ابن الماجشون:" لم رويتم الحديث ثم تركتموه؟" قال:" ليعلم أنا على علم تركناه" وقال مالك كان رجال من التابعين تبلغهم عن غيرهم الأحاديث فيقولون:" ما نجهل هذا ولكن مضى العمل على غير." وقال النخعي:" لو رأيت الصحابة يتوضؤون إلى الكوع لتوضأت إليه وأنا أقرؤها إلى المرافق." وقال ابن عبد البر في كتاب العلم:" ليس أحد من علماء الأمة يثبت عنده حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء ثم يرده إلا بإدعاء نسخ أو معارضة أثر غيره أو إجماع أو عمل يجب على أصله الانقياد إليه أو طعن في سنده ولو فعل ذلك بغير ذلك لسقطت عدالته فضلا عن أن يتخذ إماما." .إهـ
ولمزيد توضيح إليك ما يلي : روى رفع الايدي في الصلاة زيادة على تكبيرة الاحرام عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نيف وثلاثون من الصحابة وقال ابن المديني :"هذا الحديث عندي حجة على الخلق كل من سمعه عليه أن يعمل به." والإمام مالك رواه ولم يعمل به في المتفق عليه في مذهبه.
ومع كثرة من رواه من الصحابة لم يعمل به أيضا أبو حنيفة وكثير من الأئمة كالثوري والنخعي وابن ابي ليلى والاسود بن يزيد وعلقمة بن قيس والشعبي وأبو اسحاق السبيعي وجميع أهل الكوفة وإنما اعتمدوا عدم الرفع لثبوت العمل بعدمه وعلى أنه منسوخ .
ومن بين الصحابة الذين ثبتت الرواية عنهم بالرفع عبد الله ابن عمر ورواه عنه الامام مالك في الموطأ قال:" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه حدو منكبيه وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك....".الحديث. غير أن العمل عنده ثبت بعدم الرفع .
أخرج الطحاوي بسند صحيح عن مجاهد قال:" صليت خلف ابن عمر فلم يكن يرفع يديه إلا في التكبيرة الأولى من الصلاة ."وأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه عن مجاهد قال:" ما رأيت ابن عمر يرفع يديه إلا في أول ما يفتتح." . وممن ثبت عنهم أيضا الرفع من الصحابة بالحديث الصحيح الإمام علي كرم الله وجهه غير أن العمل عنده بخلافه.
قال العيني وفي البدائع عن ابن عباس أنه قال:" العشرة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة ماكانوا يرفعون أيديهم إلا في افتتاح الصلاة . " ومن الأحاديث التي خالف عمل الامام مالك روايته في الموطأ مارواه عن عمر ابن الخطاب أنه قرأ سجدة وهو على المنبر يوم الجمعة فنزل فسجد وسجد الناس معه...".الحديث. فقال الامام مالك:" ليس العمل على أن ينزل الامام إذا قرأ السجدة على المنبر فيسجد. "وهذا منهجه رحمه الله في رد الحديث إذا كان مخالفا لعمل أهل المدينة وإن كان هذا الخبر في ظاهره صحيحا مرويا عنده في الموطأ.
روى أبو داوود (الحديث رقم 727) عن وائل ابن حُجْرقال :"ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد ،وقال فيه :" ثم جئت بعد ذلك في زمان فيه برد شديد فرأيت الناس عليهم جل الثياب تحرك أيديهم تحت الثياب".قال محمد عابد مفتي المالكية بمكة المكرمة في رده على رسالة بن معزوز التونسي ما نصه: "ويعلم أنه آخر فعله صلى الله عليه وسلم من حديث وائل ابن حُجرإذ لم يروي أحد عنه في المجيء الثاني القبض بل قد نص نفسه أنهم يحركون أيديهم وهو ظاهر في السدل كما علمت" إهـ . وتحريك اليدين لايتيسر إلا بتكلف ظاهر لمن كان قابضا يديه .
المرحلة الثالثة: في كون السدل من فعل مجموعة من أئمة السلف الصالح وأنه غير محصور في المذهب المالكي فقط.
{إشكال }: كيف نترك الأيات والأحاديث الصحيحة ونقلد الأئمة في اجتهادهم المحتمل للخطأ ؟
الجواب :
كما قال الشيخ عليش المصري :" إن تقليد الأئمة في اجتهادهم ليس تركا للأيات والأحاديث بل هو عين التمسك والأخذ بالايات والاحاديث الصحيحة فإن القرآن ما وصل إلينا إلا بواسطتهم مع كونهم اعلم منا بناسخه ومنسوخه ومطلقه ومقيده ومجمله ومبينه ومتشابهه ومحكمه وأسباب نزوله ومعانيه وتأويلاته ولغاته وسائر علومه وتلقيهم ذلك عن التابعين المتلقين ذلك عن الصحابة المتلقين عن الشارع صلوات الله عليه وسلامه المعصوم من الخطأ الشاهد للقرون الثلاثة بالخيرية وكذلك الأحاديث ماوصلت إلينا إلا بواسطتهم مع كونهم اعلم ممن بعدهم بصحيحها وحسنها وضعيفها ومرفوعها ومرسلها ومتواترها وآحادها ومعضلها وغريبها وتاويلها وتاريخها المتقدم والمتأخر والناسخ والمنسوخ وأسبابها ولغاتها وسائر علومها مع تمام ضبطهم وتحريرهم لها وكمال إدراكهم وقوة ديانتهم واعتنائهم وتفرغهم ونور بصائرهم. "إهـ
والتارك للتقليد يقول:" قال الله أو قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" مستقلا بفهمه مع عجزه عن ضبط آية أو حديث أو وصل سنده فضلا عن معرفة سائر علومه فأنظر أيهما يقدم قول المقلد قال الامام مالك المجمع على إمامته فاهما من كلام الله أو من كلام رسول الله أو قول الجَهُول قال تعالى أو قال الرسول صلى الله عليه وسلم.
ومن المعروف أن المدونة هي أشهر كتب السادة المالكية وأوثقها وهي رواية ابن القاسم ،وقد نقل الإمام الخرشي في شرحه على مختصر خليل :"أنها بالنسبة إلى غيرها من كتب المذهب كالفاتحة في الصلاة تجزيء عن غيرها ولايجزيء غيرها عنها" ومثله قاله الدسوقي في حاشيته على الشرح الكبير.وقد نصت بوضوح تام لايقبل التأويل  على الارسال قال فيها الإمام مالك في وضع اليمنى على اليسرى :" لاأعرف ذلك في الفريضة ولكن في النوافل إذا طال القيام فلا بأس بذلك" يعين به نفسه.
وقول القائلين بأنها رواية شاذة هو القول الشاذ وكيف تكون كذلك وقد صحت عمن هو أقدم من الإمام مالك يحكيها عن أهل المدينة كلهم روى الإمام أبو زرعة المتوفي سنة 281هـ في تاريخه بسند صحيح وهو على شرط البخاري عن بكر بن عمرو: أنه لم يرأبا أمامة يعني ابن سهل واضعا إحدى يديه على الأخرى قط ولا أحدا من أهل المدينة حتى قدم الشام فرأى الأوزاعي وناسا يضعونه. وأخرجه ابن عساكر باسناده في تاريخه  من طريق أبو زرعة . 
والإرسال هو الثابت في الصلاة عن أعلام السلف الصالح .
ــ وهو الصحيح من مذهب إبن الزبير رضي الله عنه فيما رواه ابن أبي شيبة في المصنف ج1ص344 طبعة مكتبة الرشد الرياض الطبعة الاولى 1409 بتحقيق كمال يوسف الحوت في باب من كان يرسل يديه في الصلاة برقم 3950وبسند رجاله رجال الستة : "حدثنا عفان قال حدثنا يزيد بن ابراهيم قال سمعت عمرو بن دينار قال:" كان بن الزبير إذا صلى يرسل يديه. " وابن الزبير هو عبد الله ابن الزبير أول مولود للمهاجرين بالمدينة المنورة.
أخرج الخطيب البغدادي في تاريخه عن أحمد ابن حنبل قال:" حدثني عبد الرزاق قال:" أهل مكة يقولون :"أخذ بن جريج الصلاة عن عطاءعن بن الزبير وأخذها ابن الزبير عن أبي بكر( الصديق ) وأخذها أبوبكر عن النبي صلى الله عليه وسلم ."وإبن الزبير كما تقدم بالسند الصحيح كان السدل صفة صلاته .
واعترض صاحب الروضة الندية على هذه الرواية فقال:" أنها شاذة مخالفة لما روى الثقات عنه مما أخرجه أبوداوود عن زرعة قال:" سمعت ابن الزبير يقول:" صف القدمين ووضع اليد على اليد من السنة." قال:" وإن سلم كونها صحيحة فهذه فعله والفعل لاعموم فيه " ورواية الوضع عنه مرفوعة لأنه نسبه إلى السنة.
وقول الصحابي من السنة في حكم المرفوع كما حقق في كتب اصول الحديث وفهم الصحابي ليس بحجة ولاسيما إذا خالف أجلة الصحابة .
وقال في الرد عليه صاحب إبرام النقض واعتراضه هذا ساقط  من وجوه : (الأول) قوله أنها شاذة لمخالفته لما روى الثقات عنه فيه أن هذا لايسمى شذودا وإنما يقال له مخالفة عمل الراوي لروايته والشاذ هو ما خالف الراوي من هو أوثق منه أو أكثر عددا والروايتان لامخالفة بينهما أصلا لأن إحداهما عن روايته والأخرى عن عمله .إهـ والحديث الذي قال عنه رواه عنه الثقات ضعيف وقوله ليس بحجة ولاسيما إذا خالف أجلة الصحابة يرده ما رواه أبو داوود بسند صحيح قال ابن عباس رضي الله عنهما : "إن أحببت أن تنظر إلى صلاة رسول الله فاقتد بصلاة عبد الله بن الزبير. "وعمل ابن الزبير المخالف لروايته يشهد على النسخ لروايته. قال علي القاري في شرح الشفا :"أن الراوي إذا عمل بخلاف روايته دل ذلك على أن حديثه منسوخ أو توهم في نقله ورجع عنه بفعله ."
ــ وهو الصحيح من مذهب إبن جريج رواه عنه عبد الرزاق في مصنفه ج2 ص276  قال أبو بكر:" ورأيت بن جريج يصلي في إزار ورداء مسبل يديه. " .
روى الخطيب البغدادي في تاريخه عن يحيى إبن معين يقول أصحاب الحديث خمسة فذكر إبن جريج فيهم وعن أحمد ابن حنبل قال: قال عبد الرزاق مارأيت أحدا أحسن صلاة من بن جريج  والسدل هو صفة صلاته . 
ـــ وهو الصحيح من مذهب ابن المسيب فيما رواه عنه ابن ابي شيبة في المصنف ج12ص344 عن عبد الله بن يزيد قال:" ما رأيت ابن المسيب قابضا يمينه في الصلاة كان يرسلهما ." وابن المسيب تابعي جليل من أشياخ مالك وهو من السبعة الذين أخذ عنهم عمل أهل المدينة .
وابن المسيب أدرك كبار الصحابة العشرة المبشرين بالجنة ماعدا ابا بكر الصديق وهو لم يغب عن المدينة يوما إلا للحج إلى أن مات بها وإذا كان مذهبه الإرسال في الصلاة ، فكيف يصح منه أن يعمل على خلاف ما أدرك عليه هذا الجم الغفير من الصحابة مع فضله وديانته وهذا الرجل لوحده كاف على ثبوت كون عمل أهل المدينة على الإرسال .
ــ وهوالصحيح من مذهب سعيد ابن جبير فيما رواه عنه ابن ابي شيبة في المصنف عن عبد الله ابن العيزار قال: كنت أطوف مع سعيد بن جبير فرأى رجلا يصلي واضعا إحدى يديه على الأخرى هذه على هذه أو هذه على هذه فذهب ففرق بينهما ثم جاء وابن جبير تابعي جليل.
ـــ وهوالصحيح من مذهب الحسن ومغيرة فيما رواه ابن ابي شيبة في المصنف عن يونس عن الحسن ومغيرة عن ابراهيم أنهما كانا يرسلان أيديهما في الصلاة.
والحسن هو الحسن المثنى والد عبد الله الكامل وعنه أيضا روى الامام مالك السدل في الصلاة قال العلامة شعيب الدكالي رحمه الله :" لما سئل عن السدل في الصلاة قال: سئل إمامنا مالك رحمه الله لماذا يسدل يديه في الصلاة؟ فقال: رأيت من هو خير أهل الأرض يفعله  ويعني به سيد التابعين عبد الله الكامل ابن الحسن المثنى بن الحسن السبط رضي الله عنهم وولده سيدي محمد النفس الزكية وأخاه الامام إدريس وهو الذي أدخل صلاة السدل إلى المغرب .وفي مرآة المحاسن أن الامام مالك سئل عن السدل فقال :"رأيت من يقتدى بفعله عبد الله بن الحسن يفعله. "
ـــ وهو  الصحيح من مذهب ابراهيم النخعي فيما رواه عبد الرزاق في المصنف عن الثوري وهشيم أو أحدهما عن مغيرة عن ابراهيم أنه كان يصلي مسدلا يديه.
ـــ وهو الصحيح من مذهب ابن سيرين فيما رواه ابن أبي شيبة في مصنفه المجلد 3 ص 325 عن ابن سيرين أنه سئل عن الرجل يمسك يمينه بشماله قال:" إنما فعل ذلك من أجل الدم. "
ــ وهو الصحيح من مذهب الليث بن سعد وكان كما هو معروف ذو صلة كبيرة بالامام مالك قال ابن عبد البر في التمهيد بعد ان ذكر أحاديث القبض وقال الليث ابن سعد:" سدل اليدين في الصلاة أحب إلي إلا أن يطيل القيام فيعيا فلا بأس أن يضع اليمنى على اليسرى." وقال النووي في المجموع:" قال الليث بن سعد يرسلهما فإن طال ذلك عليه وضع اليمنى على اليسرى. "
ــ وهو مذهب الأوزاعي بالتخيير قال محدث الهند الشهير بالكندهلوي في كتابه أوجز المسالك على موطأ الإمام مالك ما نصه قال العيني وحكى ابن المنذر عن عبد الله ابن الزبير والحسن البصري وابن سيرين أنه يرسلهما وكذلك عند مالك في المشهور عنه وقاله الليث ابن سعد وقال الاوزاعي هو مخير بين الوضع والارسال. وذكره النووي في مجموعه وقال الاوزاعي مخير بين الوضع والارسال .
ـــ وهو مذهب الثوري كما في مصنف عبد الرزاق عن الثوري وهشيم أوأحدهما عن مغيرة عن ابراهيم يعني النخعي أنه كان يصلي مسدلا يديه .
وإذا كان السدل ثبت عن الأئمة مالك والثوري والأوزاعي والليث ابن سعد كما مر ومما هو مقرر في الكتب المعتمدة فإن هؤلاء الاربعة حجة بدليل أن الامام أحمد إحتج بهم على عدم وجوب الفاتحة على المأموم ففي المغني لابن قدامة ما نصه : قال أحمد: وهذا مالك في أهل الحجاز وهذا الثوري في اهل العراق وهذا الاوزاعي في اهل الشام وهذا الليث بن سعد في اهل مصر لم يقولوا أن من أنصت لقراءة إمامه ولم يقرأ هو صلاته باطلة. وإذا كان الأمر كذلك فالإحتجاج بهم للسدل حجة .
وبهذه النقول يتضح لكل منصف ثبوت السدل في الصلاة فمذهب أئمته ابن الزبير وعطاء وابن جريج وابن المسيب وسعيد ابن جبير وابن سيرين وابراهيم النخعي ومالك والحسن البصري والليث بن سعد وجميع أهل المدينة لهو مذهب جدير بالاحترام والنظر إليه كقول معتمد وليس كرأي مخالف للهدي النبوي والعياذ بالله . فرواية بكر بن عمرو المتقدمة الصحيحة كفيلة بجعل السدل أصح من القبض إذ هو عمل أهل المدينة الذين قبض النبي صلى الله عليه وسلم بين أظهرهم أي أنه من آخر أعماله صلى الله عليه وسلم .
أما ما ورد عن الامام الترمذي في سننه بعد أن ذكر حديث هلب وحسنه ما نصه : والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم يرون أن يضع الرجل يمينه على شماله في الصلاة فلا يناقض ما نحن فيه لأنه ذكر ما رآه وسمعه وكذلك الحال في بكر بن عمرو فهو ذكر ما رآه وعاصره بالمدينة وهو أقدم من الترمذي بكثيروأسَنُ من الإمام مالك  فيكون قوله هذا حجة قوية للمالكية في مذهبهم .
المرحلة الرابعة: عبارة عن جولة في كتب شراح الحديث والفقهاء المعتمدين على إختلاف مذاهبهم في تقرير السدل في المذهب المالكي دون إنكار منهم ولا تبديع. 
ـــ وهذه مجموعة من النقول للإستئناس من كتب علماء الأمة في تقرير السدل في المذهب المالكي :
1ـ فتح الباري لابن حجر العسقلاني ج2 ص224: وروى ابن القاسم عن مالك الإرسال وصار إليه أكثر أصحابه وعنه التفرقة بين الفريضة والنافلة.
2ــ شرح النووي على مسلم ج4 ص114 : وعن مالك رحمه الله روايتان إحداهما يضعهما تحت صدره والثانية يرسلهما ولايضع إحداهما على الأخرى وهذه رواية جمهور أصحابه وهي الأشهر عندهم وهو مذهب الليث .
3ــ وفي عمدة القاري شرح صحيح البخاري للعيني بعد أن تكلم على القبض حكى أن إبن المنذر عن عبد الله بن الزبير والحسن البصري وابن سيرين أنه يرسلهما.
4ــ قال ابن بطال في شرحه على البخاري : اختلف العلماء اختلف في هذا الباب يعني باب وضع اليد على اليد فاستحبت طائفة وضع اليد على اليد ورأت طائفة الإرسال وروي ذلك عن عبد الله بن الزبير والحسن البصري وابن سيرين وسعيد ابن المسيب ورأى سعيد بن جبير رجلا واضعا يمناه على شماله ففرق بينهما وقال عطاء :"من شاء فعل (القبض) ومن شاء ترك (هُـ) " والاوزاعي كذلك.
5ــ المغني لابن قدامة ج1ص281 :وظاهر مذهبه (الإمام مالك) الذي عليه أصحابه إرسال اليدين وروى ذلك عن ابن الزبير والحسن. 
6ــ مختصر اختلاف العلماء للطحاوي ج1ص202: وقال مالك :"وضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة إنما يفعل في صلاة النوافل في طول القيام وتركه أحب إلي." وقال الليث:" سدل اليدين في الصلاة أحب إلي إلا أن يطيل القيام فلا بأس أن يضع يده اليمنى على ذراعه اليسرى." وقال الاوزاعي:" من شاء  فعل  ومن شاء ترك . "
7ــ سبل السلام لمحمد ابن اسماعيل الصنعاني الامير ج1ص169: وروى عن مالك الإرسال وصار إليه أكثر أصحابه.
8ــ نيل الاوطار للشوكاني ج2ص201: وروى ابن المنذر عن ابن الزبير والحسن البصري والنخعي أنه يرسلهما ولايضع اليمنى على اليسرى ونقله النووي عن الليث بن سعد ونقله المهدي في البحر عن القاسمية والناصرية والباقر ونقله ابن القاسم عن مالك وخالفه ابن الحكم فنقل عن مالك الوضع والرواية الاولى عنه هي رواية جمهور أصحابه وهي المشهورة عندهم ونقل ابن سيد الناس عن الاوزاعي التخيير بين الوضع والارسال.
9ــ المجموع لمحي الدين النووي ج3ص258 : وحكى ابن المنذر عن عبد الله ابن الزبير والحسن البصري أنه يرسل يديه ولايضع إحداهما على الاخرى وحكاه القاضي أبو الطيب أيضا عن ابن سيرين وقال الليث ابن سعد:" يرسلهما فإن طال ذلك عليه وضع اليمنى على اليسرى للاستراحة ." وقال الأوزاعي :"هو مخير بين الوضع والارسال " وروى ابن عبد الحكم عن مالك الوضع وروى عنه ابن القاسم الإرسال وهو الأشهر وعليه جميع أهل المغرب من أصحابه أو جمهورهم.
10ــ عون المعبود لأبو الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي ج2ص322: وروى ابن القاسم عن مالك الإرسال وصار إليه أكثر أصحابه وعنه التفرقة بين الفريضة والنافلة
11ــ تفسير القرطبي ج20ص221: ورأت جماعة إرسال اليد وممن روينا ذلك عنه ابن المنذر والحسن البصري وابراهيم النخعي وهو مروي أيضا عن مالك قال ابن عبد البر:" إرسال اليدين ووضع اليمنى على الشمال كل ذلك من سنة الصلاة . "
12ــ غاية المأمول شرح التاج الجامع للأصول للشيخ منصور علي ناصف المجلد الاول: وقال مالك :" إنه مكروه في الفرض مندوب في النفل." وقال الاوزاعي وابن المنذر إنه بالخيار .... وروى عن الحسن البصري والنخعي والليث بن سعد أنه يرسلهما.
13ــ حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء ج2ص82 للشاسي القفال: ثم يأخد كوعه الأيسر بكفه الايمن وبه قال أبو حنيفة وأحمد وداوود واختلفت الرواية عن مالك فروي عنه ماذكرناه وروي عنه أنه يرسل يديه إرسالا وروي ذلك عن الحسن البصري وابن سيرين وقال الليث بن سعد:" أنه يرسل يديه إلا أن يطيل القيام فيعيا." وقال الاوزاعي:" من شاء فعل ومن شاء ترك ."
14ــ  التمهيد لإبن عبد البر ج20ص75: قال الليث :" سدل اليدين في الصلاة أحب إلي إلا أن يطيل القيام فيعيا فلابأس أن يضع اليمنى على اليسرى ." قال عبد الرزاق:" رأيت ابن جريج يصلي في إزار ورداء مسدلا يديه." وقال الاوزاعي:" من شاء فعل ومن شاء ترك." وهو قول عطاء. وقال في كتابه الكافي :" ووضع اليمنى على اليسرى وإسالهما كل ذلك سنة في الصلاة."
15ــ كتاب غاية البيان في شرح زبد ابن رسلان ج1ص94: "والقصد من وضع اليمنى على اليسرى تسكين يديه فإن أرسلهما بلا عبث فلا بأس . "
16ــ تحفة الفقهاء لمحمد بن أحمد السمرقندي الحنفي ج1ص126: وقال مالك:" السنة هي إرسال اليدين حالة القيام."
17ــ النوازل الجديدة الكبرى أو المعيار الجديد: ذكر صاحب مرآة المحاسن أن الامام مالك رضي الله عنه سئل عن السدل فقال:" رأيت من يقتدى بفعله عبد الله بن الحسن يفعله." إهـ    وعبد الله هذا هو والد الإمام إدريس الأكبر رضي الله عنه .
18ــ عوارف المعارف الباب السابع والثلاثون في وصف صلاة أهل القرب: ويستغني حينئذ عن مقاومة النفس ومنع جواذبها بوضع اليمنى على الشمال فيسبل حينئذ ولعل لذلك والله أعلم مانقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه صلى مسبلا وهو مذهب مالك رحمه الله
19ــ قال الشيخ عليش في شرحه على المختصر مانصه: وبقي من تأويل كراهة القبض مخالفته لعمل الصحابة والتابعين من أهل المدينة الدال على نسخه وإن صح به الحديث.
20ــ كتاب مصنف عبد الرزاق ج2ص276: باب الرجل يصلي مرسلا يديه أو يضمهما: ورأيت ابن جريج يصلي في إزار ورداء مسبل يديه.
21ــ مصنف الامام ابن ابي شيبة: باب من كان يرسل يديه في الصلاة .
22ــ أخرج الأوزاعي في مسنده عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم القبض في صلاة الفريضة وسدل يديه فيها في آخر عمره قبل أن يموت بست وثلاثين يوما أو ليلة. وهذا الاثر نقلته من كتاب لأحد الاساتذة الجامعيين من تطوان ولم أقف عليه في مسند الاوزاعي لعدم توفري عليه .
23ـــ قال العلامة الامير في الكوكب المنيرمانصه: والأمر في قبض اليدين وسدلهما واسع والتفصيل هو مذهب المدونة قال فيها ولايضع يمناه على يسراه في فريضة وذلك جائز في النوافل لطول القيام . 
24ــ قال ابن ابي خيثمة في تاريخه : أخبرنا مصعب قال : مارأيت أحدا من علمائنا يكرمون أحدا ما يكرمون عبد الله ابن الحسن ابن الحسن وعنه روى مالك الحديث في السدل. 
25ــ الميزان للشعراني قال فيه : أن الشافعي قال في كتابه الأم : وإن أرسلهما ولم يعبث بهما فلا بأس .
26ــ مغني المحتاج في فقه الشافعي : قال الامام والقصد من القبض المذكور تسكين اليدين فإن أرسلهما ولم يعبث بهما فلا باس كما نص عليه في الأم .
27ــ فقه العبادات عند الشافعي : ولأن وضع اليد على اليد أسلم له من العبث وأحسن في التواضع والتضرع والتذلل فإن أرسلهما ولم يعبث لم يضر.
28ــ فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب للشيخ زكريا الأنصاري ج1ص86: والقصد من القبض المذكور تسكين اليدين فإن أرسلهما ولم يعبث فلابأس نص عليه في الأم.
وقال أيضا في سنى المطالب شرح روض الطالب الباب الرابع في صفة الصلاة: صرح البغوي بكراهة الإرسال لكنه محمول على من لا يأمن العبث لقول الشافعي في الأم والقصد من وضع اليمنى على اليسرى تسكين يديه فإن أرسلهما بلا عبث فلا بأس.
29ــ تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي للمباركفوري: وقال المالكية بإرسال اليدين في الصلاة.
30ــ الشرح الكبير للدردير ج1ص250: (و) ندب لكل مصل مطلقا (سدل) أي إرسال (يديه) لجنبيه.
31ــ شرح سنن إبن ماجة للمغلطاي: ولمالك روايتان: إحداهما كقولنا والثانية أنه غير مستحب إنما هو مباح وفي المدونة يكره فعله في الفرض ولا بأس به في النافلة إذا طال القيام وقال أبو عمر : رواية ابن القاسم عنه إرسال اليدين وهو قول الليث.
32ــ العرف الشذي شرح سنن الترمذي للكشميري: (عند شرحه للحديث رقم 252)قال : خلافا لمالك فإنه يقول بإرسال اليدين خلاف الثلاثة.
33ــ الأوسط في السنن والاجماع والاختلاف لإبن المنذر: قال وقد روينا عن غير واحد من أهل العلم أنهم كانوا يرسلون أيديهم في الصلاة إرسالا ولايجوزأن يجعل  إغفال من أغفل استعمال السنة أو نسيها أو لم يعلمها حجة على من علمها وعمل بها (كيف يقال في ابن الزبير أنه نسي أو لم يعلم القبض وهو الذي تربى وأخذ دينه عن جده أبي بكر الصديق رضي الله عنهما ) فممن روينا عنه أنه كان يرسل يديه عبد الله ابن الزبير والحسن البصري وابراهيم النخعي وابن سيرين وُروي أن سعيد ابن جبير رأى رجلا يصلي واضعا إحدى يديه على الأخرى فذهب ففرق بينهما.
34ــ فتح الباري شرح صحيح البخاري لإبن رجب الحنبلي: كتاب الصلاة: وحكى ابن المنذر إرسال اليدين في الصلاة عن ابن الزبير والحسن والنخعي...... قال: وقال الليث:" سدل اليدين في الصلاة أحب إلي إلا أن يطول القيام فلابأس أن يضع اليمنى على اليسرى ." وقال الاوزاعي:" من شاء فعل ومن شاء ترك ." وهوقول عطاء قلت وحكي رواية عن أحمد وحكي عنه: أنه يرسل يديه في النوافل خاصة وهذا عكس ما نقله ابن القاسم عن مالك.
35ــ الفروع لابن مفلح الحنبلي : باب صفة الصلاة: وعن أحمد أو يرسلهما.
36ــ إعانة الطالبين للدمياطي: قال في شرح الروض بل صرح البغوي بكراهة الإرسال لكنه محمول على من لم يأمن العبث .
37ــ الفقه الاسلامي وأدلته لوهبة الزحيلي : قال الجمهور غير المالكية:" يسن بعد التكبير أن يضع المصلي يده على ظهر كف ورسغ اليسرى ... "وقال المالكية:" يندب ارسال اليدين في الصلاة. "
38ــ الشرح الكبير أو فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي القزويني المتوفي 623هـ وهو شرح الوجيز لأبي حامد الغزالي في الفقه الشافعي: ج3 ص273:" يسن بعد التكبير وحط اليدين من رفعهما أن يضع اليمنى على اليسرى خلافا لمالك في احدى الروايتين عنه حيث يرسلهما." 



أسئلة شائعة