أسئلة شائعة \ جواب السؤال 23
جواب السؤال 23 - PDF

جواب السؤال 23

مامعنى لقب مقدم أو خليفة ؟ ماهي أدوارهم وواجباتهم ؟


الجواب

المقدم هو من له الإذن في تلقين  الأوراد ، وهو تحت مسؤولية الخليفة  الذي يمثل أعلى فئة من المقدمين

 وهناك أربع فئات من المقدمين : فئتان لهما الإذن المقيد و فئتان لهما الإذن المطلق 

بالنسبة لفئتي الإذن المقيد :

1 – في الأولى يؤذن للمقدم في تلقين الأوراد اللازمة للطريقة مع بعض  الأذكار الخاصة  ، لكن لا يمكنه تسمية مقدم .

2 - في الثانية  يؤذن للمقدم في تلقين الأوراد اللازمة للطريقة مع بعض  الأذكار الخاصة أحيانا، كما يؤذن  له أيضا في تسمية مقدمين آخرين لتلقين الأوراد لكن بصفة محدودة بحيث لا يتجاوز عددا معينا  كما هو الحال بالنسبة لسيدي الحافظ الشنقيطي رضي الله عنه و الذي أذن له سيدنا أحمد التجاني قدس الله سره في تقديم عشرة أشخاص لا أكثر.

بعد ذلك هناك فئتي الإذن المطلق :

3 – الأولى لها الإذن في تسمية المقدمين بلا حد معين للعدد لكنها محدودة في وظيفتها بحيث لا يمكنها مثلا إلا تلقين الأوراد اللازمة أو ما إلى ذلك.
4 – الفئة الرابعة لها  مميزات الثالثة لكن لها الإذن أيضا في تلقين الأوراد الخاصة و أسرار أخرى ، وهو النوع الأعلى من أنواع الإذن في التلقين.

أما بالنسبة لمصطلح خليفة ، وهو لغة من خلف أي بقي بعده و قام مقامه فله تعريفان في طريقتنا :
 
- التعريف الظاهر و العملي ،  وهو يرمز للمقدم الذي يحوز على النوع الأعلى من التقديم  في الإذن المطلق كما بيناه أي التقديم من الدرجة الرابعة ، و هذا هو المعنى المتعارف عليه غالبا لتعيين من له هذه المسؤولية في بعض الدول...

ـ أما التعريف في معناه الأعمق و الروحاني فهو  كما أشار إليه الشيخ عمر الفوتي رضي الله عنه في كتابه "الرماح":

"إن الخلافة عبارة عن نيابة الشيخ الذي كان الخليفة خليفة عنه ، لأنه يوصل إلى التلاميذ ما كان الشيخ يوصله إليهم من الأذكار و الأوراد و الأحزاب و الأسرار و التوجيهات و المقاصد و الخلوات و الآداب و العلوم و المعارف ، و الحاصل أنه يفعل لهم و بهم ما كان الشيخ يفعله ، و له عليهم من الحقوق جميع ما كان للشيخ عليهم بحكم الخلافة و النيابة.

 فإن قلت ما الفرق بين المقدم و الخليفة فالجواب أن المقدم هو من أمره الشيخ أو من أذن له بالإذن و هكذا إلى أن يرث الله الأرض و من عليها بتلقين الأذكار اللازمة مع بعض الأذكار التي يختص بها الخواص و لكل مقدم مرتبة عظيمة  تجب بها طاعته واحترامه... و ليس الخليفة  كذلك بل هو نائب عن الشيخ مطلقا فلذلك كان المقدمون و تلاميذهم من جملة رعية الخليفة ، تجب عليهم طاعة الخليفة لأن وجوب الامتثال للخليفة و حرمة مخالفته تجب على جميع أهل الطريقة ، يستوي فيه من لقنه الخليفة و من لقنه غيره لمرتبة الخلافة ."

لكن في وقتنا الحالي أصبح هذا المصطلح أكثر انتشارا واستعمالا  خاصة في البلدان الإفريقية.
الجدير بالذكر أن للطريقة خليفة  عالميا من أحفاد شيخنا القطب المكتوم  أحمد التجاني رضي الله عنه (أنظر في خلفاءه) وهو يمثل السلطة العليا العامة .
كما أنه في البلدان التي تتواجد فيها الطريقة منذ وقت طويل و بها عدد كبير من المنتسبين يوجد عادة خليفة لهذا البلد أو لأحد العائلات الكبيرة فيها  مثل عائلة الحاج عمر فوتي طل  أو عائلة الحاج مالك سي

و بالمناسبة ،بما أننا فتحنا موضوع المقدم و الخليفة ، فإننا نأسف لما نراه أحيانا من إفراط في استعمال هذه الألقاب الشرفية  أو من استعمالاتها الخاطئة .
 للعلم أنه في حياة سيدنا أحمد التجاني رضي الله عنه  و رغم أنه كان قد عين عددا كبيرا من المقدمين فإنه لم يكن يدعوا بهذا اللقب إلا واحدا منهم فقط ، و نحن نذكر أن دور كل منتسب لهذه الطريقة مريدا كان أو مقدما أو خليفة أن يكون في خدمة هذه الطريقة المباركة المحمدية و خدمة الإسلام عامة و عدم الاكتراث بالألقاب و عليه بالمحبة الصادقة في شيخنا أحمد التجاني قدس الله سره الذي قال : " أصحابي كلهم واحد و من يعرفني يعرفني وحدي"

أما في شروط المقدم التي يجب عليه تحصيلها حتى يكون أهلا لتلقين أوراد الطريق للمريدين  فهي كما  ذكرها سيدي الحاج مكي عبد الله في "اليواقيت و الجواهر المضيئة"
وأما شروط المقدم فكثيرة منها :

الأول:  الأهلية وهي التخلي عن الرذائل و التحلي بالفضائل

الثاني:  العلم بأركان الأوراد الثلاثة و شروطها و ما يقضى منها و ما لا يقضى

الثالث: العلم بما يلزم المريد التجاني عند إرادة الدخول للطريقة التجانية و بعد دخوله فيها

الرابع: الإذن الصحيح ممن له الإذن الصريح من صاحب الطريقة التجانية و لو بوسائط

الخامس: العلم و الاعتقاد بأن صحبة الشيخ لا يراد منها إلا أمرين:

 الأول: كونه وليا لله و قد أحبه الله واصطفاه و من هذا شأنه تجب محبته لوجه الله
الثاني : كونه يعلم ما يجب للحضرة الإلهية من آداب وإذا خدمته عبارة عن تلمذة له ليربيه

السادس: معرفة شروط الطهارة بجميع أنواعها المائية والترابية الخبثية والحكمية والبدنية و المكانية

السابع: الاتصاف بالديانة و حسن العبادة

الثامن: التحلي بالعقل الذي هو منبع العلم و السعادة

التاسع: التحلي بالحلم و الأناة و الصبر

العاشر: معرفة سياسة المريدين و حسن تربيتهم

الحادي عشر: رفع الهمة عن الخلق ثقة بالملك الحق، و بالرجوع إلى وصايا مولانا الشيخ سيدي أحمد التجاني رضي الله عنه و عنا به الموجودة بجواهر المعاني و الجامع و غيرهما  يستفيد المقدم و المريد
 إفادة عظمى


أسئلة شائعة