أسئلة شائعة \ جواب السؤال 44
جواب السؤال 44 - PDF

جواب السؤال 44


بعض التجانيين يعتقدون أن سيدي إبراهيم انياس رضي الله عنه هو صاحب الفيضة و من لم يعتقد ذلك فهو ليس تجاني حقا ، فهل هذا صحيح...


الجواب

بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و رضي الله تبارك وتعالى عن شيخنا القطب المكتوم والختم المحمدي المعلوم سيدي أحمد التجاني وعن ذريته و خلفائه وعنا بهم
قال العلامة سيدي أحمد سكيرج رضي الله عنه في كتابه الرحلة الحبيبية الوهرانية الجامعة للطائف العرفانية بتحقيق سيدي محمد الراضي كنون ص 236:مما هو مقرر عندنا في الطريقة أن الورد اللازم فيها قد تلقاه سيدنا الشيخ عن النبي صلى الله عليه وسلم مشافهة وأمره بتلقينه لمن طلبه منه بشروطه فكان رضي الله عنه يلقنه كما تلقاه عنه وأمره به.إهـ 
وليس من شروط الطريقة التي تلقاها الشيخ سيدي أحمد التجاني رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم اعتقاد أن سيدي إبراهيم انياس رضي الله عنه هو صاحب الفيضة وأن من لم يعتقد ذلك فليس بتجاني.
والشيخ سيدي إبراهيم انياس رضي الله عنه العالم العامل والمربي الكامل ذو الكرامات الظاهرة والكشف الصريح والمناقب الشائعة والفضل الصحيح صاحب الهمة العلية الذي جرت ينابيع الحكمة من صدره والنفس الزكية المتلاطمة أمواج بحر فعله وقوله أحد نواب الشيخ سيدي أحمد التجاني رضي الله عنه وبابه وماسك زمام التربية في زمانه وخليفته قال الشيخ سيدي عمر بن سعيد الفوتي رضي الله عنه في كتابه رماح حزب الرحيم على نحور حزب الرجيم الفصل التاسع والعشرون: الخلافة عبارة عن نيابة الشيخ الذي كان الخليفة خليفة عنه لأنه يوصل إلى التلاميذ ما كان الشيخ يوصله إليهم من الأذكار والأوراد والأحزاب والأسرار والتوجيهات والمقاصد والخلوات والآداب والعلوم والمعارف والحاصل أنه يفعل لهم وبهم ما كان الشيخ يفعله وله عليهم من الحقوق جميع ما كان للشيخ عليهم بحكم الخلافة والنيابة فإن قلت ما الفرق بين الخليفة والمقدم فالجواب أن المقدم من أمره الشيخ أو من أذن له بالإذن وهكذا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها بتلقين الأذكار اللازمة مع بعض الأذكار التي يختص بها الخواص ومن له حد ينتهي إليه ولكل مقدم صادق مرتبة عظيمة تجب بها طاعته واحترامه وليس الخليفة كذلك بل هو نائب عن الشيخ مطلقا فلذلك كان المقدمون وتلاميذهم من جملة رعية الخليفة تجب عليهم طاعة الخليفة لأن وجوب الإمتثال للخليفة وحرمة مخالفته تجب على جميع أهل الطريقة يستوي فيه من لقنه الخليفة ومن لقنه غيره لمرتبة الخلافة فاعلم هذا واعمل عليه ترشد والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.إهـ
وجاء في كتاب التربية في الطريقة التجانية في ضمن الأجوبة البعقيلية لأمين محمد الفطواكي رضي الله عنه ص 69 أن العارف بالله سيدي الأحسن البعقيلي رضي الله عنه قال:فلتعلم أن لكل وقت رجالا دالين على الله أنابهم الله مناب الرسل في الطريقة إلى قيام الساعة على يديهم تجري الخيرات.إهـ

 

أما أسباب انقطاع المريد التجاني عن الطريقة التجانية فثلاثة من خالف شرطا منها يُرفع الإذن عنه في الحال قال الشيخ سيدي أحمد التجاني رضي الله عنه في الإفادة الأحمدية لمريد السعادة الأبدية تأليف الشريف سيدي محمد الطيب السفياني رضي الله عنه:ثلاثة تقطع التلميذ عنا{أخذ ورد على وردنا وزيارة الأولياء وترك الورد}.إهـ
وقال العارف بالله سيدي الأحسن البعقيلي رضي الله عنه في الإراءة ج1ص144:ثم إنه لا يقدر أحد أن يعزل أحدا من أصحاب سيدنا من الطريقة ولو كان ملقنا له حتى يعزله صلى الله عليه وسلم فيعزله الشيخ رضي الله عنه ثم يعزله الخليفة تصريحا بما كان لا غير لا إنشاءً لأنه لا طريقة له إلا بحسب ما أُمر به لا غير.إهـ
وقال فضيلة العلامة سيدي إبراهيم صالح الحسيني رضي الله عنه في حقيقة الطريقة التجانية ص 46 تحت عنوان لا يرفع الإذن في الطريقة إلا الشيخ التجاني:إن طريقة سيدنا الشيخ أحمد بن محمد التجاني يلقنها كل من لديه الإذن في تلقينها لمن يريدها من الذكور والإناث البالغين وغير البالغ تلقن له إذا عقل القربة ولا يحق لأحد من أهل الإذن فيها من المقدمين والخلفاء أن يرفعوا الإذن عن أحد ولو فعل مقدم ذلك قد يكون سببا في انسلاخه عن التقديم والخليفة الفرد فيها لا يرفع الإذن إلا عمن أخل بشرط من شروطها الثلاث عدم الترك بعد الأخذ أو عدم جمعها مع طريقة أخرى أو عدم زيارة الأولياء بنية الإستمداد أو التبرك وإلا فلا يرفع الإذن عن المريد أحد كائنا من كان.وفي فتوى للشيخ الجليل خليفة مولانا شيخ الإسلام وسعادة الأنام بمدينة كانو سيدنا العارف بالله الشيخ التجاني بن عثمان الكنوي رحمه الله ورضي عنه وهي صادرة يوم 23/01/1365هـ تصديق ما أشرت إليه هنا وذلك لأن المقدم ليس له سلطان على المريد بأكثر من الإرشاد بحسب ما تقتضيه القواعد قال رضي الله عنه بسم الله الرحمان الرحيم الحمد لله رب العالمين القائل{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون}والصلاة والسلام على رسوله المبعوث إلى كافة الخلق أجمعين وعلى آله وصحابته ومن تبعهم إلى يوم الدين أما بعد فقد زارنا اثنان من الإخوة وهما السيد علي والسيد آدم مستفتين عن قضية وقعت عندهم وهي أن مقدما لهم قد صرح لهما بأنه رفع عنهما الإذن في الطريقة التجانية بغير إخلال منهما للشروط الموجبة للإنقطاع{الجواب} اعلم أن الطريقة التجانية لا ينقطع المريد عنها بعد أخذها إلا إذا أخل بواحد من الشروط الثلاثة وهي عدم أخذ ورد على وردها وعدم زيارة الأولياء الأحياء والأموات وعدم ترك الورد إلى الممات وأما رفع الإذن عن المريد فلا يجوز لأحد من المقدمين إلا لصاحب الطريقة فقط أولخليفته إذا أخل المريد بشرط من هذه الشروط الثلاثة كما وقع لرجلين أخلا بشرط من هذه الشروط والشيخ حينئذ في قيد الحياة قال الشيخ رضي الله عنه أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أرفع الإذن عن رجلين زارا مولاي عبد السلام بن مشيش وأما غير الشيخ والخليفة فلا سبيل له إلى ذلك وقد تبين لك أن الشيخ ما رفع الإذن عن هذين الرجلين إلا بأمر من الرسول بعد حصول الموجب للإنقطاع وهي الزيارة وبهذا تعلم أن الإنقطاع عن الطريقة لا يكون إلا بفعل صادر من جهة المريد فقط بترك شرط من هذه الشروط فكيف إذا يمكن للمقدم أن يرفع عن المريد الإذن لغرضه النفساني وإن فعل ذلك فقد انقطع عنه إذن التقديم فعليه التجديد فإن المريد بمجرد تلقينه صار مريدا للشيخ التجاني لا للملقن وقال شيخنا شيخ الإسلام الشيخ إبراهيم الكولخي رضي الله عنه في كتابه السر الأكبر (تنبيه) تقدم أن الملقن نائب عن الشيخ رضي الله عنه في عالم الحس فيجب عليه أدبا أن يلقن في حال انطماسه في الشيخ فيلقن الشيخ بلا واسطة ويقوم المريد مريدا للشيخ لا للملقن وقال أيضا وهنا مزلة قدم لبعض الملقنين جعلوا أصحاب الشيخ أصحابهم ولربما قطعوهم عن طريقة الشيخ من غير إخلال بشرط من الشروط فيما يدعون وذلك لا يصح إذ لا يقطع المريد عن طريق الشيخ إلا الثلاثة التي ذكر بقوله الثابت عنه ثلاث تقطع المريد عنا أخذ ورد على وردنا وزيارة الأولياء الأحياء منهم والأموات وترك الورد.وليحذر المقدم من أن يقول للمريد رفعت عنك الإذن أو انقطعت عن الطريق من غير سبب فإن ذلك خطر جسيم...إلى أن قال العلامة سيدي إبراهيم صالح الحسيني رضي الله عنه:وبإطلاعك على ما في هذه الفتوى تدرك الخطأ الفادح الذي يقع فيه أصحاب الدعاوى الكاذبة ممن يدعون المناصب والمراتب الروحية بغير استحقاق فيتطاولون على المريدين في هذه الطريقة وهو أمر قد يؤدي بهم إلى الإنسلاخ عن الطريقة فافهم ذلك واجتنبه تسعد والطريقة دين ولا يستطيع أحد أن يخرج مسلما عن دينه بمجرد الأماني ما دام المسلم متمسكا بعقيدته وشريعة ربه فالمكفرون والمدعون للخصوصيات كلهم كذبة مفترون فذرهم في خوضهم يلعبون نسأل الله السلامة.إهـ
وقال العلامة سيدي محمد بن عبد الله بن السيد اكتوشن العلوي رضي الله عنه في كتابه التلخيص التجاني والتنبيه لشروط الطريقة وأركانها وفقهها وتفنيد التزوير عليها ص33:قال شيخنا وعمدتنا في كل خير الشيخ إبراهيم رضي الله عنه {تنبيه} ما تقدم من أن الملقن نائب عن الشيخ رضي الله عنه في عالم الحس فيجب عليه أدبا أن يلقن في حال انطماسه في الشيخ فيلقن الشيخ بلا واسطة ويقوم المريد مريدا للشيخ لا للملقن ولذا كان المريد التجاني حرا في نفسه من بين المقدمين فله أن ينزل المقدم منزلة الشيخ حتى يجده إياه وله أن ينزل غيره منزلة الشيخ إذا لم يظفر بمطلبه حيث أن الملقنين ليسوا سواء في القوة وقوتهم بقدر انطماسهم في الشيخ حالة التلقين وقبله وبعده إذ مطلب المريد الشيخ التجاني لا غير إلى أن يقول وإليه يشير قوله رضي الله عنه وأرضاه وعنا به لما وقع التنافس بين من أخذ عن الخليفة سيدي علي حرازم وبين من أخذ عن المقدم محمد بن المشري {من يعرفني يعرفني وحدي}ولا يفهم من هذا كما يقول شيخنا عدم الإرادة في طريقتنا بعده رضي الله عنه بل يسلب المريد الإرادة مع المقدم وذلك سلب إرادة مع الشيخ رضي الله عنه لأن الشيخ حاضر مع المقدم والمريد دائما والإخلال بآداب المقدم ربما يكون إخلالا بآداب الشيخ رضي الله عنه وهنا مزلة قدم لبعض الملقنين جعلوا أصحاب الشيخ أصحابهم ولربما قطعوهم عن طريقة الشيخ من غير إخلال بشرط من الشروط فيما يدعون وذلك لا يصح إذ لا يقطع المريد عن طريق الشيخ إلا الثلاثة التي ذكر الشيخ بقوله الثابت عنه ثلاث تقطع المريد عنا أخذ ورد على وردنا وزيارة الأولياء الأحياء منهم والأموات وترك الورد.إهـ
وفي كشف الحجاب للعلامة سيدي أحمد سكيرج رضي الله عنه عند ترجمته للمقدم سيدي محمد بن العباس السمغوني قال:وهو أحد الأفاضل الذين زاحمت مرتبتهم رتبة العارف بالله سيدي محمد بن المشري رضي الله عنه وحصل لكل واحد منهما غيرة مفرطة ومنافسة كبيرة حتى أدى الحال بين الإخوين في أبي سمغون أن انقسموا فرقتين يغار من ابن المشري وابن المشري يغار منه فسرت الغيرة لأصحاب كليهما فقال لهم سيدنا رضي الله عنه أصحابي كلهم واحد ومن يعرفني يعرفني وحدي فحينئذ صار الإخوان على قلب رجل واحد وانتفت تلك الغيرة.إهـ
وفي التربية في الطريقة التجانية في ضمن الأجوبة البعقيلية لأمين محمد الفطواكي ص 59: فالفقراء ذات واحدة ونوع واحد فلا يحل أن يقال أصحاب فلان بل أصحاب الشيخ وفقراءه و تلاميذه.إهـ   
وفي زهر الأفانين في الجواب عن الأسئلة الثلاثين للعلامة سيدي أحمد سكيرج رضي الله عنه في جوابه عن السؤال الخامس عشر: فالمتعين على المريد أن يعظم مقدمه الذي أخذ عنه من غير أن يحط من قدر غيره.إهـ


أسئلة شائعة