الطريقة التجانية \ بعض تعاليم الطريقة التجانية \ الجواهر السبعة
الجواهر السبعة - PDF

الجواهر السبعة

جواهر القلب السبع

: قال سيدنا رضي الله عنه

. القلب فيه سبعة خزائن، كل خزانة محل لجوهرة من الجواهر السبعة
الأولى: جوهرة الذكر، الثانية: جوهرة الشوق، الثالثة: جوهرة المحبة لله تعالى، الرابعة: جوهرة السرِّ وهو غيب من غيوب الله تعالى لا تُدرك ماهيته و لا تعرف، الخامسة: جوهرة الروح، السادسة: جوهرة المعرفة، السابعة: جوهرة الفقر.

الأولى: جوهرة الذكر، إذا انفتحت في قلب العبد يكون أبدا منفردا عن وجوده غائبا عن شهوده . و يسمى عند السالكين ذهولا عن الأكوان و طمأنينة القلب بذكر الله
الثانية: جوهرة الشوق إلى الله وهو أن يكون العبد أبدا في الشوق والاشتياق إلى الله يطلب الموت في كل نفس بحرارة الاشتياق مشتعلةً فيه.
الثالثة: جوهرة المحبة إذا انفتحت في القلب يكون العبد راضيا عن الله و راضيا بحكمه بلذة و إيثار إلى ذلك الرضا عن كل ما عاداه، لو وقع به في الوقت أعظم الهلاك لكان أحب إليه من جميع الشهوات.
الرابعة: جوهرة السرِّ وهو غيب من غيوب الله تعالى لا تعرف ماهيته و لا تُدرك و حكمه أن يكون العبد في كل حال لا يتحرك إلا لله و لا يسكن إلا لله و لا يقع في شيء من مخالفة الشرع أصلا لكمال طهارته.
الخامسة : جوهرة الروح وهو أن يكاشف بحقيقتها و ماهيتها كشفا حقيقيا حِسّيا بحيث لا يخفى عليه من جملها و تفصيلها شاذ و لا فاذ ، وهي حضرة ورود الإصطلام سكرا و صحوا و محقا.
السادسة : جوهرة المعرفة وهي تمكين العبد من الفصل بين حقيقة الربوبية والعبودية ، و معرفة كل حقيقة بجميع أحكامها و مقتضياتها و لوازمها ، وهي حضرة البقاء و الصحو.
السابعة : جوهرة الفقر إذا انفتحت في العبد يشهد افتقاره و اضطرارَه إليه في كل نفَس من أنفاسه ، فلا يزعجه عن هذا التمكين ورود كل عظيم من أضداد فقره ، و من تمكن من هذه الجوهرة صار أغنى الخلق بالله عن كل شيء بحيث ألا يبالي أحبوه أم أبغضوه أو أقبلوا عليه أم أدبروا عنه لكمال غناه بالله تعالى ؛ فمن تمكن من هذه الجوهرة أمِن السلب في حضرة الحق سبحانه و تعالى و السلام . وهذه نهاية السالكين.

كتاب الجامع  سيدي محمد إبن مشري السائحي رضي الله عنه


بعض تعاليم الطريقة التجانية