الطريقة التجانية \ بعض تعاليم الطريقة التجانية \ خصوصية يوم الإثنين
خصوصية يوم الإثنين - PDF

خصوصية يوم الإثنين

من كلام سيدنا رضي الله عنه ، قال :"

تفكرت في اختصاص سيد الوجود صلى الله عليه و سلم بيوم الاثنين فتبين لي أنه لما كان هو الوجود الثاني و لم يتقدمه إلا الوجود القديم كذلك كان هذا اليوم هو الثاني من الأيام و لم يتقدمه إلا يوم الأحد.
و لهذا كان تقلب أطواره صلى الله عليه وسلم في يوم الاثنين ففيه ولادته وفيه هجرته وفيه دخوله لطيبة و فيه أرسل.
و كذلك سيدنا آدم على نبينا و عليه أفضل الصلاة و السلام في اختصاصه بيوم الجمعة و تقلب أطواره فيه لمناسبة الوجودية بما أن سيدنا آدم هو الموجود الأخير من الموجودات وهو المعبر عنه عند العارفين بالتجلي الأخير و اللباس الأخير ، و هذا اليوم هو الأخير من الأيام التي خلق الله فيها خلقه.
قال تعالى:" خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش..." ـ أي في اليوم السابع ـ على ما أراد ، و لم يخلق فيه مخلوقا فلهذه المناسبة كانت أطوار سيدنا آدم عليه السلام من خلقه و دخوله الجنة و خروجه منها و توبته في يوم الجمعة ."

قيل لسيدنا رضي الله عنه: "على هذا القياس يكون الاثنين أفضل من الجمعة لاختصاص أطوار سيد الوجود صلى الله عليه وسلم به ."
فقال :" التفضيل أمر إلهي لا علة له و لا قياس ، يفضل الله سبحانه و تعالى ما شاء بما شاء على ما شاء ، فما سُمِعَ من التفضيل بمخلوق من خبر الله و خبر رسوله صلى الله عليه وسلم فهو المفضَّل و ما لا فلا."

جواهر المعاني


بعض تعاليم الطريقة التجانية