أصحاب سيدنا أحمد التجاني \ لالة منّانة
ترجمة لالة منّانة - PDF

لالة منّانة رضى الله عنها

 المجذوبة البلغيثية المعروفة المتوفاة بعد وفاة سيدنا بزمن يسير ، كانت رحمها الله ذات قدم راسخ في المكاشفة و كان الجذب غالبا عليها في بعض الأوقات . و كانت كثيرا ما تأتي لدار الفقيه سيدي أحمد البناني
حدثني الفقيه السيد عبد السلام أن جده صاحب سيدنا سيدي أحمد بن محمد البناني لما أتى إلى هذه السيدة ليشاورها في أمره قالت له قبل أن يخاطبها و لو بكلمة : "يا سيدي أحمد جئت لتشاورني في الأخذ عن سيدي أحمد التجاني رضي الله عنه فإن قبلت نصيحتي فبادر بالأخذ عنه فإنه هو السلطان ."
 
و مما وقع له أيضا مع هذه السيدة أنه في بعض السنين كان قد رأى أن مجاذيب وقته يكثرون من ذكر البلاء و المصائب و تغيرت أحوالهم ، فألهمه الله تعالى بعد أن علم أن هذا لأمر عظيم إلى أن دخل الخلوة بداره ، و صار يذكر اللطيف بنية رفع ما ينزل وواضب على ذكره أياما ، فبينما هو كذلك في بعض الأيام جاءت هذه السيدة رضي الله عنها  لداره ، و كانت كثيرا ما تأتي إليها و لما دخلت للدار قصدت الموضع الذي هو مختلٍ فيه دون أن تتكلم مع أحد و قالت له :" عرفناك يا سيدي أحمد!»، ورجعت من الموضع الذي جاءت منه، و لما سئلت عن هذا بعد ذلك قالت:" إني كنت رأيت بلاء نازلا من السماء على هذا البلد و لم يبق بينه و بينها إلا نحو شبر و الناس في حيرة و خوف عظيم من ذلك
و ما الناس إلا الصالحون حقيقة        و سواهم متطفل في الناس
ثم رأيته ارتفع شيئا فشيئا حتى لم يبق له أثر فبحثت عن سبب ارتفاعه فلم أعرفه و لا رأيته رغم شدة البحث و التفتيش ، فلما عجزت عن معرفته توضأت في الليل و صليت على النبي صلى الله عليه و سلم و دعوت الله أن يبين لي ذلك ، فلما نمت جاءني ملكان و أخذا بيدي و ذهبا بي حتى أوصلاني إلى ذلك الموضع الذي كان فيه سيدنا الفقيه يذكر ، فلما استيقظت قمت لأصحح الرؤيا فوجدته و عرفت أنه السبب في رفع ذلك البلاء عن المسلمين جزاه الله خيرا ."
إذا نزل البلاء بأرض قوم       و كان الصالحون به تلاشى
فإن الله عظمهم و حاشا         يعاقب من بجوارهم فحاشا

 

 «،ذه السيدة رضي الله عنها قد حضرت جنازة سيدنا رضي الله عنه ، وكانت قبل وفاته بثلاثة أيام أخبرت سيدي أحمد البناني مع بعض الأفاضل بقولها:" إن السلطان بعد يومين أو ثلاثة أيام  يموت." ، و لما حضرت جنازة سيدنا رضي الله عنه قيل لها:" أليس قلت إن السلطان سيموت؟" فقالت:" نعم فهذا هو السلطان .".
وكان سيدنا يبعث إليها ببعض أصحابه و يسألونها عن أمور فتخبره بحقيقة الأمر كما جاء في "الإفادة".


أصحاب سيدنا أحمد التجاني